3.أما حديث:"اقرؤوا على موتاكم يس"فقد أعلّه ابن القطان بالاضطراب و الوقف و الجهالة، و قال الدارقطني: هذا حديث مضطرب الاسناد و مجهول المتن و لا يصح.
و لم يثبت عن الرسول صلى الله عليه و سلم و صحابته أنهم قرؤوها على ميت، سواء كانت سورة يس أو الفاتحة أو غيرها من القرآن، بل كان الرسول صلى الله عليه و سلم يقول لأصحابه عند فراغه من الدفن للميت:"استغفروا لأخيكم و سَلوا له التثبيتَ، فإن الآن يُسأل" (صحيح رواه أبو داود و غيره)
4.يقول أحد الدعاة: ويحك يا مسلم تركت القرآن في حياتك و لم تعمل به حتى إذا قربت من الموت قرؤوا عليك سورة يس لتموت بسهولة!! فهل أنزل القرآن لتحيا أم لتموت؟!
5.لم يُعلِّم الرسول صحابته أن يقرؤوا الفاتحة عند دخول المقبرة بل علمهم أن يقولوا:"السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين و إنا إن شاء الله بكم لاحقون، أسأل الله لنا و لكم العافية (من العذاب) " (رواه مسلم و غيره)
فهذا الحديث يعلمنا أن ندعو للأموات لا أن ندعوهم و نستعين بهم.
6.أنزل الله القرآن، ليُقرأ على من يمكنهم العمل من الأحياء، قال تعالى: ليُنذرَ من كان حَيا و يَحِق القولُ على الكافرين" (سورة يس) "
أما الأموات فلا يسمعونه و لا يمكنهم العمل به.
اللهم ارزقنا العمل بالقرآن الكريم على طريقة الرسول صلى الله عليه و سلم.
قال صلى الله عليه و سلم:"من أحبَّ أن يتمثّل الناسُ له قيامًا فلْيَتبوَّأ مقعده من النار" (صحيح رواه أحمد)