3.جاء في كتاب"دليل المسلم في الاعتقاد و التطهير"لفضيلة الشيخ عبد الله خياط ما يلي:
التوحيد يسبب السعادة و يُكفّر الذنوب
المرء بحكم بشريته و عدم عصمته قد تنزلق قدمه، و يقع في معصية الله، فإذا كان من أهل التوحيد الخالص من شوائب الشرك فإن توحيده لله، و إخلاصه في قول لا إله إلا الله يكون أكبر عامل في سعادته و تكفير ذنوبه و محو سيئاته، كما جاء في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم:"من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أن محمدا عبده و رسوله، و أن عيسى عبد الله و رسوله و كلمته القاها إلى مريم و روح منه و الجنة حقّ و النار حقّ، أدخله الله الجنة على ما كان من العمل" (رواه البخاري و مسلم)
أي إن جملة هذه الشهادات التي يشهدها المسلم بهذه الأصول تستوجب دخوله دار النعيم، و إنْ كان في بعض أعماله مآخذ و تقصيرات، كما جاء في الحديث القدسي: قال الله تعالى:"يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقُراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة" (حسن رواه الترمذي و الضياء)
المعنى لو أتيتني بما يقارب ماء الأرض ذنوب و معاصي، غير أنك مت على التوحيد لغفرت لك ذنوبك.
و جاء في حديث آخر:"من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة، و من لقيه يُشرك به شيئا دخل النار"
و كل هذه الأحاديث يتضح منها فضل التوحيد و أنه أكبر عامل لسعادة العبد و أعظم وسيلة لتكفير ذنوبه و محو خطاياه.
إن التوحيد الخالص إذا تحقق في حياة فرد أو جماعة حقق أطيب الثمرات، و من ثمراته:
1.تحرير الإنسان من العبودية و الخضوع لغير الله من أشياء و مخلوقات لا يخلقون شيئا و هم يُخْلَقُون، و لا يملكون لأنفسهم ضرا و لا نفعا، و لا يملكون موتا و لا حياة و لا نشورا، فالتوحيد تحرير للإنسان من كل