بالفاطميين تسترا ليميل الناس إليهم، ثم أخذ عنهم المسلمون هذه البدع التي أوقعتهم في الشرك و صرفوا لها الأموال الطائلة و هم في أمس الحاجة إليها لشراء الأسلحة للدفاع عن دينهم و كرامتهم.
5.إن المسلمين الذين صرفوا الأموال على بناء القباب و المزارات و الجدران و الشواهد على القبور لا تفيد الميت شيئا و لو أعطوا هذه الأموال للفقراء لنفعت الأحياء و الأموات علما بأن الاسلام يحرم البناء على القبور كما تقدم.
قال صلى الله عليه و سلم لعلي رضي الله عنه:"لا تدع تمثالا إلا طمسته و لا قبرا مشرفا إلا سويته" (رواه مسلم) أي لا تترك قبرا مرتفعا إلا كسّرته و جعلته قريبا من الأرض.
و قد سمح الاسلام أن يرفع القبرقدر شبر حتى يُعرف.
6.و هذه النذور التي تقدم للأموات هي من الشرك الأكبر يأخذها الخدام بالحرام و قد يصرفونها في المعاصي و الشهوات، فيكون صاحب النذر و المُعطي شريكه في ذلك.
و لو أعطى هذا المال باسم الصدقة للفقراء لاستفاد الأحياء و الأموات و تحقق للمتصدق ما يحتاجه في قضاء حوائجه.
اللهم أرنا الحق حقا و ارزقنا اتباعه و حببنا فيه و أرنا الباطل باطلا و ارزقنا اجتنابه و كرهنا فيه.
إن للشرك مفاسد و أضرارا كثيرة في حياة الفرد و المجتمع أهمها:
1.الشرك مهانة للانسانية: إنه إهانة لكرامة الانسان، و انحطاط لقدره و منزلته، فقد استخلفه الله في الأرض و كرّمه و علمه الأسماء كلها، و سخر له ما في السموات و ما في الأرض جميعا منه، و جعل له السيادة على كل ما في هذا الكو، و لكنه جهِل نفسه و جعل بعض عناصر هذا الكون إلها معبودا يخضع له و يذل، و أي إهانة للانسان أكثر من أن يرى