فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 82

-إلى يومنا هذا- مئات الملايين من البشر في الهند يعبدون البقر التي خلقها الله للانسان و لتخدمه و هي صحيحة و يأكلها و هي ذبيحة، ثم ترى بعض المسلمين يعكفون على قبور الموتى و يسألونهم حاجاتهم و هم عبيد مثلهم لا يملكون لأنفسهم ضرا و لا نفعا فالحسين رضي الله عنه لو يستطع أن يمنع عن نفسه القتل فكيف يدفع عن غيره البلاء و يجلب النفع؟

و الأموات يحتاجون لدعاء الأحياء، فنحن ندعوا لهم و لا ندعوهم من دون الله، قال تعالى:"و الذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا و هم يُخلقون، أموات غير أحياء، و ما يشعرون أيّان يُبعثون" (سورة النحل)

و قال تعالى:"و منيُشرك بالله فكأنما خرّ من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق" (سورة الحج)

2.الشرك ِوكرُ الخرافات و الأباطيل: لأن الذي يعتقد بوجود مؤثر غير الله في الكون من الكواكب أو الجن أو الأشباح أو الأرواح يُصبح عقله مستعدا لكل خرافة و تصديق كل دجال و بهذا يروج في المجتمع الشرك بضاعة الكهنة و العرافين و السحرة و المنجمين و أشباههم ممن يدعون علم الغيب الذي لا يعلمه إلا الله، كما يشيع في مل هذا المجتمع إهمال الأسباب و السنن الكونية.

3.الشرك ظلم عظيم: ظلم للحقيقة، لأن أعظم الحقائق أن لا إله إلا الله، و لا ربّ غيره و لا حكم سواه، و لكن المشرك اتخذ غير الله إلها و ابتغى حكما و الشرك ظلم للنفس لأن المشرك جعل نفسه عبدا لمخلوق مثله أو دونه، و قد خلقه الله حرا، و الشرك ظلم للغير لأن المشرك بالله فقد ظلمه حيث أعطاه من الحق ما ليس له.

4.الشرك مصدر المخاوف و الأوهام: فإن الذي يقبل عقله الخرافات و يصدق الأباطيل يصبح خائفا من جهات شتى لأنه اعتمد على عدة آلهة، كلها عاجزة عن جلب النفع و دفع الضر عن نفسها و لهذا ينتشر في جو الشرك التشاؤم و الرعب مع غير سبب ظاهر، كما قال تعالى:"سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم يُنزل به سلطانا و مأواهم النار بئس مثوى الظالمين" (سورة آل عمران)

5.الشرك يعطل العمل النافع: لأنه يُعلم أتباعه الاعتماد على الوسطاء و الشفعاء فيتركون العمل الصالح و يرتكبون الذنوب معتقدين أن هؤلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت