فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 82

سيشفعون لهم عند الله و هذا اعتقاد العرب قبل الاسلام الذين قال الله فيهم:"و يعبدون من دون الله ما لا يضرهم و لا ينفعهم و يقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتُنبِّئون الله بما لا يعلم في السموات و لا في الأرض سبحانه و تعالى عما يُشركون" (سورة يونس)

و هؤلاء النصارى الذين يعملون المنكرات معتقدين أن المسيح قد كفَّر عنهم الخطايا حتى صُلِب بزعمهم و بعض المسلمين يتركون الواجبات و يفعلون المحرمات و يعتمدون على شفاعة رسولهم لدخول الجنة، مع أن رسولهم الكريم يقول لبنته فاطمة:"يا فاطمة بنت محمد سَليني من ملي ما شئتِ لا أغني عنك من الله شيئا" (رواه البخاري)

6.الشرك سبب الخلود في النار: و الشرك سبب للضياع في الدنيا و العذاب المؤبد في الآخرة، قال تعالى:"إنه من يُشرك بالله فقد حرّم الله عليه الجنة و مأواه النار و ما للظالمين من أنصار" (سورة المائدة)

و قال صلى الله عليه و سلم:"من مات و هو يدعو من دون الله ندّا دخل النار" (رواه البخاري) ، و النِّد: المثيل و الشريك.

7.الشرك يفرق الأمة، قال تعالى:"و لا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم و كانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون" (سورة الروم)

الخلاصة

إن كل الفصول المتقدمة توضح وضوحا تاما أن الشرك أعظم أمر يجب الاحتراز منه، و الترفع عنه، و الخوف من التورط فيه لأنه أعظم الذنوب و لأنه يحبط كل ما يعمله العبد من أعمال صالحة قد يكون منها نفع للأمة و خدمة للإنسانية، كما قال تعالى:"و قدمنا إلى ما عموا من عمل فجعلناه هباء منثورا" (سورة الفرقان)

(نقلا من كتاب دليل المسلم في الاعتقاد للشيخ عبد الغني خياط)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت