3.و أعمال البدن: و تشتمل على ثمان و ثلاثين خصلة:
أ) منها ما يتعلق بالأعيان، و هي خمسة عشرة خصلة:
التطهّر حسًّا و حكمًا: و يدخل فيه اجتناب النجاسات، و ستر العورة، و الصلاة فرضا و نفلا، و الزكاة كذلك، و فك الرقاب، و الجود: و يدخل فيه إطعام الطعام، و إكرام الضيف، و الصيام فرضا و نفلا، و الاعتكاف، و التماس ليلة القدر، و الحج و العمرة، و الطواف كذلك، و الفرار بالدين: و يدخل فيه الهجرة من دار الشرك إلى دار الإيمان و الوفاء بالنذر و التحري في الأمان بأن يكون الحلف عد الحاجة، و أداء الكفارات مثل كفارة اليمين و كفارة الجماع في نهار رمضان.
ب) و منها ما يتعلق بالأتباع و هي ست خصال: التعفف بالنكاح و القيام بحقوق العيال و بر الوالدين و يدخل فيه اجتناب العقوق و تربية الأولاد، و صلة الرحم، و طاعة السادة في غير معصية الله، و الرفق بالعبيد.
جـ) و منها ما يتعلق بالعامة، و هي سبع عشرة خصلة:
القيام بالإمارة مع العدل، و متابعة الجماعة، و طاعة أولي الأمر (و هم حكام المسلمون إذا لم يأمروا بمعصية) ، و الإصلاح بين الناس: و يدخل فيه قتال الخوارج (و هم الذين يكفرون المسلم بارتكاب الكبائر) و البغاة، و المعاونة على البر و التقوى: و يدخل فيه الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و إقامة الحدود، و الجهاد: و منه المرابطة و أداءالأمانة، و منه أداء الخُمس، و القرض مع وفائه و إكرام الجار و حسن المعاملة، و يدخل فيه جمع المال من حِلّه، و إنفاقه في حقه، و يدخل فيه ترك التبذير و الإسراف، و رد السلام، و تشميت العاطس، كفُّ الضرر عن الناس، و اجتناب اللهو، و إماطة الأذى عن الطريق.
و هذا الحديث المتقدم يدل على أن التوحيد هو كلمة لا إله إلا الله أعلى مراتب الإيمان و أفضلها. فعلى الدعاة أن يبدؤوا بالأعلى ثم الأدنى، و بالأساس قبل البناء، و بالأهم فالمهم، لأن التوحيد هو الذي جمع الأمة العربية و الأعجمية على الاسلام و كوَّن منهم الدولة المسلمة دولة التوحيد.