و هم قليلون في العدد و العدة، فيدعون ربهم:"إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين" (سورة الأنفال)
فاستجاب الله دعاءهم، و أمدهم بالملائكة يقاتلون معهم فيضربون أعناق الكفار و يضربون أطرافهم، و ذلك حين قال:"فاضربوا فوق الأعناق و اضربوا منهم كلّ بنان" (سورة الأنفال)
و تم نصر للمؤمنين الموحدين، قال الله تعالى:"و لقد نصركم الله ببدر و أنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون" (سورة آل عمران)
و كان من دعاء الرسول صلى الله عليه و سلم في معركة بدر:"اللهم أنجز لي ما وعدتني اللهم آتني ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الاسلام لا تعبد في الأرض" (رواه مسلم)
و نرى المسلمين اليوم يخوضون المعارك ضد أعدائهم في أكثر البلاد و لا ينتصرون فما هو سبب ذلك؟ هل يتخلف وعد الله بالنسبة للمؤمنين؟ لا أبدا لا يتخلف و لكم أين المؤمنون حتى يأتيهم النصر المذكور في الآية؟ نسأل المجاهدين:
1.هل استعدوا بالايمان و التوحيد اللذين بدأ بهما الرسول دعوته في مكة قبل القتال؟
2.هل أخذوا بالسبب الذي أمرهم به ربهم بقوله:"و أعدوّا لهم ما استطعتم من قوة"و قد فسرها الرسول صلى الله عليه و سلم بالرمي.
3.هل دعوا ربهم و أفردوه بالدعاء عند القتال، أم أشركوا معه غيره فراحوا يسألون النصر من غيره ممن يعتقدون فيهم الولاية، و هم عبيد لله، لا يملكون لأنفسهم نفعا و لا ضرا، و لماذا لا يقتدون بالرسول في دعائه لربه وحده؟"أليس الله بكافٍ عبده؟" (سورة الزمر) .
4.هل هُم مجتمعون و متحابون فيما بينهم شعارهم قول ربهم:"و لا تنازعوا فتفشلوا و تذهب ريحكم" (سورة الأنفال)
5.و أخيرا لما ترك المسلمون عقيدتهم و أوامر دينهم التي تأمر بالتقدم العلمي و الحضاري تخلفوا عن سائر الأمم، و حين يعودون لدينهم يعودوا لهم تقدمهم و عزتهم.
6.إذا حققتم الايمان المطلوب، فسيأتيكم النصر الموعود:"و كان حقا علينا نصر المؤمنين" (سورة الروم)