8.جَرَت العادة أم يَقوم الناس وقوفا في آخر المولد، لاعتقاد بعضهم حضور الرسول صلى الله عليه و سلم، و هو كذب واضح لأن الله تعالى يقول:"و مِن ورائهم برزخ إلى يوم يُبعثون" (سورة المؤمنون)
برزخ: حاجز بين الدنيا و الآخرة
و قال أنس بن مالك رضي الله عنه:"ما كان شخصٌ أحبَّ إليهم من رسول الله صلى الله عليه و سلم، و كانوا إذا رأوه (الصحابة) لم يقوموا له لما يعلمون من كراهيته لذلك" (صحيح رواه أحمد و الترمذي)
9.يقول بعضهم: نحن نقرأ في المولد سيرة الرسول صلى الله عليه و سلم، و الواقع أنهم يأتون بأشياء تخالف كلامه و سيرته، و المحب هو الذي يقرأ سيرته كل يوم لا كل سنة، هذا مع أن شهر ربيع الأول الذي ولد فيه الرسول صلى الله عليه و سلم قد مات فيه فليس الفرح بأولى من الحزن فيه.
10.كثيرا ما يسهر أهل المولد إلى نصف الليل، فيُضيِّعون صلاة الصبح مع الجماعة على الأقل، أو تفوتهم الصلاة.
11.لا عبرة بما يفعله الكثير من الناس في الاحتفال بالمولد، لأن الله تعالى يقول:"و إنْ تُطع أكثرَ مَن في الأرض يُضلّوك عن سبيل الله" (سورة الأنعام)
و يقول حذيفة: كل بدعة ضلالة و إن رآها الناس حسنة.
12.و قال الحسن البصري: إن أهل السنة كانوا أقل الناس فيما مضى، و هم أقل الناس فيما بقي، الذين لم يذهبوا مع أهل الترف في إترافهم، و لا مع أهل البدع في بدعهم، و صبروا على سُننهم حتى لقوا ربهم، فكذلك فكونوا.
13.إن أول من أحدث المولد الملك المظفر في بلاد الشام في مطلع القرن السابع للهجرة، و أول من أحدثه في مصر الفاطميون، و هم كما قال ابن كثير: كفار، فساق، فجار.