بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على محمد عبده ورسوله، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
لقد أدى التطور السريع والمذهل في تقنيات الحاسب الآلي والاتصالات والإنترنت والبرامج والمعلومات إلى تحولات سريعة في مجالات كثيرة، ومنها مجال التجارة، حيث نما وتطور وانتشر مجال التجارة الإلكترونية - بعامة وعبر الإنترنت بخاصة - بصورة متسارعة، مما أدى إلى اهتمام الدول والمنظمات الدولية والقانونية بها، ومن ذلك اهتمام المملكة العربية السعودية بالتجارة الإلكترونية، حيث أنشأت لجنة خاصة دائمة للتجارة الإلكترونية وما يتعلق بها، ووضعت مشروع نظام للتعاملات الإلكترونية، وقد أقر من مجلس الشورى, وهو الآن في طور إجراءات اعتماده. ولهذا أحب الباحث أن يساهم في ذلك بمحاولة دراسة ما أمكن من المسائل المتعلقة بأحكام التجارة الإلكترونية عبر الإنترنت في الفقه الإسلامي، وفي مشروع نظام التعاملات الإلكترونية السعودي، وتأصيله شرعًا، إذ إنه من توفيق الله عز وجل لهذه الدولة التزامها بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في مختلف المجالات. وقد تناول الباحث تلك المسائل بشيء من الاختصار ليناسب طبيعة هذه البحوث، مع التركيز على عقد البيع، ومازال كثير من جوانب التجارة الإلكترونية ومشروع النظام بحاجة إلى عدد من البحوث الفقهية المؤصلة والمقارنة، وقد كانت خطة الباحث تشمل هذه المقدمة وثلاثة فصول وخاتمة على النحو التالي:
الفصل الأول: التجارة الإلكترونية: تعريفها، حكمها.
المبحث الأول: مفهوم التجارة الإلكترونية، و تعريفها, وطرق إبرام عقودها عبر الإنترنت.
المطلب الأول: تعريف مفردات العنوان.
المطلب الثاني: مفهوم التجارة الإلكترونية.
المطلب الثالث: تعريف العقد الإلكتروني.
المطلب الرابع: تعريف التجارة الإلكترونية.
الفرع الأول: تعريف التجارة الإلكترونية الموسع.
الفرع الثاني: تعريف التجارة الإلكترونية المضيق، أو التجارة الإلكترونية عبر الإنترنت.
الفرع الثالث: تعريف التجارة الإلكترونية في مشروع نظام التعاملات الإلكترونية السعودي.
المطلب الخامس: طرق إبرام عقود التجارة الإلكترونية عبر الإنترنت.
المبحث الثاني: حكم التجارة الإلكترونية عبر الإنترنت.
المطلب الأول: حكم التجارة الإلكترونية.
المطلب الثاني: حكم إجراء عقود التجارة الإلكترونية عبر الإنترنت.
الفرع الأول: حكم إجراء عقود التجارة الإلكترونية كتابة عبر الإنترنت.