فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 89

التطابق [1] .

وتتعدد أشكال القبول عبر شبكة الإنترنت، فقد يكون القبول باستخدام تقنية البريد الإلكتروني حيث يقوم المرسل إليه (القابل) الذي وجه إلى بريده الإلكتروني إيجابًا من قبل المنشئ بإرسال قبوله على شكل رسالة إلكترونية تتضمن كافة العناصر اللازمة لإتمام العقد، والتي تجعلها في توافق تام مع إيجاب المنشئ، وقد تكون هذه الرسالة تأكيدًا لعقد على شبكة المواقع، أو تكون لأن الموجب اشترط أن يكون القبول عن طريق إرسال رسالة عن طريق البريد الإلكتروني.

وقد يكون القبول باستخدام تقنية الويب (صفحة الويب أو ما يعرف بشبكة المواقع) ، حيث يكون القبول باستعمال الرسالة الإلكترونية إلى عنوان البريد الإلكتروني الخاص بالموجب، وذلك عند اشتراط الموجب ذلك، أو طلبه لذلك تأكيدًا للعقد، ويكون بالضغط أو بلمس أيقونة القبول (مؤشر نعم) لمرة واحدة، التي توجد في نهاية العقد الذي أرسله الموجب، فمبجرد وضع المؤشر المتحرك على هذه الأيقونة والضغط عليها يفهم الموجب بأن الطرف الآخر قبل الإيجاب كما هو، وبالتالي ينعقد العقد.

وقد يكون القبول عن طريق الضغط أكثر من مرة على الأيقونة (القبول مع التأكيد) حسب ما هو مطلوب في العقد الذي طرحه الموجب، ويتم ذلك غالبًا من خلال تزويد النظام البرمجي المعلوماتي المستخدم في عملية التعاقد بما يمنع إرسال القبول من مجرد لمسة واحدة أو الضغط مرة واحدة، وكاستخدام عبارات إضافية مثل: هل تؤكد القبول، أو إيجاد أيقونة إضافية لذلك، وهذا فيه فائدة تخرج من إشكال الضغط لمرة واحدة عن طريق الخطأ أو غير الطرف الآخر كطفل يوجد معه أو شخص عابث معه، وقد يكون التأكيد بجعل القبول مقترنًا بشرط أو تحفظ معين يفيد أن الضغط على مؤشر القبول لمرة واحدة لا يرتب أي أثر [2] .

وقد يكون القبول كتابة عن طريق الموقع مباشرة، أو عن طريق غرف المحادثة ونحو ذلك.

وقد يكون بالصوت عن طريق غرف المحادثة أو عن طريق هاتف الإنترنت، وقد يكون بالصوت والصورة (الرؤية المباشرة) من خلال برامج خاصة عبر الشبكة [3] ، أو الموقع نفسه أحيانًا.

المسألة الثانية: شروط القبول في عقود التجارة الإلكترونية عبر الإنترنت:

يشترط فيه ما يشترط في القبول العادي، ومنها:

1 -أن يصدر القبول والإيجاب ما زال قائمًا، فلا يتفرق العاقدان قبل صدور القبول، ولا يشتغل أحدهما بما يقطعهما عن العقد عرفًا، فإن تفرقا أو تشاغلا فلا ينعقد العقد؛ لأنه إعراض عن العقد، ولا يضر

(1) انظر: بشار محمود دودين، مرجع سابق (ص 136) .

(2) انظر: بشار محمود دودين، المرجع السابق (ص 137 - 140) ، ود. أسامة مجاهد، مرجع سابق (ص 154، 155) ، ود. محمد حسين منصور، مرجع سابق (ص 69) .

(3) انظر: أحمد العجلوني، مرجع سابق (ص 75) ، ود. إبراهيم أبو الليل، الجوانب القانونية (ص 94) ، ومحمود الشريفات، مرجع سابق (ص 133) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت