وغيرها.
إذا علم هذا، فإن مما يُعد مقبولًا في الإثبات: الكتابة التي يقوم بها عدل لطرفي العقد ويكون عليها شهود، والكتابة التي يكتبانها ويوقعا عليها، والكتابة التي يكون فيها إقرار الكاتب، والرسائل إذ الرسالة حجة على من كتبها لأن الكتاب من الغائب كالخطاب من الحاضر، وقد مضى بعضه عند الكلام على العقد بالكتابة [1] .
وبناء على هذا، فإن الكتابة الإلكترونية المستخدمة في التعامل الإلكتروني: عقد التجارة الإلكتروني عبر الإنترنت، وفي السجل الإلكتروني (وفي الرسائل الإلكترونية، والموقع على الشبكة ونحوها) تكون محلًا للخلاف السابق، وعلى القول الراجح فإن الكتابة الإلكترونية المستخدمة في عقود التجارة الإلكترونية، وفي السجل الإلكتروني للعقد، تعتبر طريقًا من طرق الإثبات، وحجة معتبرة عند التنازع في عقد التجارة الإلكترونية عبر الإنترنت.
أما القوانين الوضعية، فلم يعلم خلاف بين علماء القانون في مشروعية الكتابة، واعتبارها حجة يجب الأخذ بها في الإثبات، واعتبرتها القوانين من أهم وأقوى طرق الإثبات إن لم تكن أهمها وأقواها، والأدلة الكتابية في الغالب قسمان، أوراق أو محررات رسمية صادرة عن موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة على وجه مخصوص، وأوراق أو محررات عرفية صادرة عن شخص عادي، وفي الموضوع تفاصيل ليس هذا موضعها [2] .
الختم: هو أثر طبع الخاتم، وختم الكتاب: طبع نقش الخاتم في آخره، وهذا النقش هو شعار خاص بصاحب الخاتم [3] .
والخاتم هو: اتخاذ شيء من الخشب أو المعدن أو غيره يكتب أو يحفر أو يرسم عليه اسمه أو توقيعه، ويمهر به السند أو الصك أو المعاملة [4] .
والتوقيع هو: أن يمضي السند أو الصك أو المعاملة ونحوها بخطه بأن يكتب اسمه أو يثبت
(1) انظر: مجلة الأحكام العدلية القواعد (1607، 1609) ، وأحمد إبراهيم بك، طرق الإثبات (64) ، ود. محمد الزحيلي، وسائل الإثبات (431، 437، 480، 486) ، ود. أحمد محمد علي داود، أصول المحاكمات الشرعية، دار الثقافة، عمان، ط أولى 2004 م (2/ 577 - 581) .
(2) انظر: د. محمد الزحيلي، وسائل الإثبات (2 - 480 - 485) ، ود. محمد السعيد رشدي، حجية وسائل الاتصال الحديثة في الإثبات، من ضمن بحوث المؤتمر العلمي الأول حول الجوانب القانونية الأمنية للعمليات الإلكترونية، أكاديمية شرطة دبي، عام 2003 (21/ 368، 369) ، ود. سامي منصور، نظام الإثبات في القانون اللبناني والتقنيات الحديثة، من ضمن بحوث المؤتمر المذكور آنفًا (2/ 165) ، ود. محمد المرسي زهرة، الدليل الكتابي وحجية مخرجات الكمبيوتر في الإثبات في المواد المدنية والتجارية، ضمن بحوث القانون والكمبيوتر والإنترنت، جامعة الإمارات، ط ثالثة 2004 م (3/ 827، 828) .
(3) د. محمد رواس قلعه جي، ود. حامد قنيبي، معجم لغة الفقهاء، دار النفائس، ط ثانية 1408 هـ (ص 193) .
(4) د. أحمد محمد داود، أصول المحاكمات الشرعية (2/ 588) .