فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 89

والدعاية، والإعلان، وغيرها، ولكن لكي يتحقق في المعاملة مسمى التعامل الإلكتروني، لا بُدّ أن تنفذ كليًا أو جزئيًا بوسيلة إلكترونية، سواء كانت الوسيلة متمثلة في الناسخ البرقي، أو التلكس، أو الشبكة العالمية (الإنترنت) - وهي الوسيلة المثلى في الوقت الحالي لإجراء التعاملات الإلكترونية - أو أي وسيلة إلكترونية أخرى [1] .

المطلب الخامس: طرق إبرام عقود التجارة الإلكترونية عبر الإنترنت:

تبرم عقود التجارة الإلكترونية (العقود الإلكترونية) عبر الإنترنت بطرق منها:

الطريقة الأولى: عن طريق شبكة المعلومات العالمية (World wide web) .

تتم العقود من خلال المواقع على الشبكة، إذ إن المتعاقد يبحث عن السلعة أو الخدمة أو المعلومة التي ينوي التعاقد عليها على الشبكة، سواء من خلال محركات البحث التي تقوده إلى موقع الشركة أو المؤسسة، أو من خلال الدخول إلى الموقع مباشرة، أو من خلال شريط إعلاني يقوده إلى الموقع، أو من خلال سوق تجاري افتراضي على الشبكة يجمع عددًا من العارضين، من شركات أو مؤسسات أو أفراد يعرضون منتوجاتهم وخدماتهم في كتالوجات توضح هذه العروض والسلع بصورها وأسعارها وميزاتها، فإذا وصل المتعاقد إلى السلعة أو الخدمة أو المعلومة التي يريدها، فإن الموقع غالبًا يوفر صورة أو صورًا واضحة للسلعة ومعلومات عن مزاياها وأوصافها، وربما قدم الموقع عرضًا مرئيًا بالفيديو عنها أو تجربة افتراضية لها، فإذا قرر المشتري الشراء ضغط على الأيقونة الخاصة بالشراء، ثم يتم تعبئة العقد الإلكتروني والمتضمن العقد النموذجي الموضوع على الموقع، وفيه شروط العقد وبنوده التي تكون غير قابلة للتفاوض غالبًا، ويتضمن إلى جانب ذلك بيانات المشتري الشخصية، الاسم، العنوان، ورقم البطاقة الائتمانية، أو كيفية دفع الثمن، وتوقيع العقد إلكترونيًا.

وفي مثل هذا النوع من التعاقد يعتبر عرض الموقع للسلع والخدمات على الشبكة بمثابة الإيجاب في الغالب، والذي يلتقي بقبول المشتري أو المتعاقد الذي تطلب منه أكثر المواقع بعد هذه الإجراءات التأكيد بالضغط فوق أيقونة خاصة، أو إرسال رسالة للبائع عبر البريد الإلكتروني، أو كتابة جملة أو كلمة تدل على الموافقة على العقد، وإتمامه وإرسال الطلب ليكون قبولًا إلكترونيًا.

ثم تنزل السلعة أو الخدمة أو المعلومة على جهاز حاسب المتعاقد أو ترسل على بريد إلكتروني، أو ترسل إليه ليستلمها في الواقع استلامًا ملموسًا ماديًا، بعد أن يتأكد البائع من صحة وصلاحية ما دفعه المشتري، بطرق منها تسلمه مصادقة من البنك تفيد صلاحية ما دفعه المشتري [2] .

(1) انظر: دليل تشريع قانون الأونسيترال النموذجي بشأن التجارة الإلكترونية (ص 8، 9، 12) ، ود. عبدالفتاح حجازي، النظام القانوني للتجارة الإلكترونية في دولة الإمارات (ص 95 - 97) .

(2) انظر: كتاب الشراء والبيع عبر الإنترنت - مترجم - سلسلة الكمبيوتر المثلى، مكتبة لبنان، ناشرون، لبنان، ط أولى، 2002 م، (ص 10 - 13) ، ود. عمر حسن المومني، التوقيع الإلكتروني وقانون التجارة الإلكترونية، ط أولى 2003 م، دار وائل للنشر والتوزيع، عمان، (ص 30، 31) ، ود. محمد أبو الهيجاء، عقود التجارة الإلكترونية (ص 20، 21) ، ود. أسامة أبو الحسن مجاهد، مرجع سابق (ص 101) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت