فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 89

الحاسوب الخاص بالبنك أو الجهاز التي تقدم خدمة الدفع الإلكتروني، إذ يقوم العميل (المشتري) بالحصول على وحدات النقد الإلكتروني من البنك بالكمية التي يرغبها في صورة وحدات نقد صغيرة، ثم يطلب وضعها في محفظة النقود التي يريدها، ثم يتم الوفاء من المشتري إلى البائع أو مقدم الخدمة من خلال برنامج خاص بإدارة الدفع الإلكتروني يكون لدى الطرفين، حيث يتم تحديد وحدات النقد التي سيتم الدفع بها بالرقم الخاص لكل وحدة في كشف خاص، ثم يتم إرساله إلى البائع عن طريق البنك المصدر للعملة الذي يتأكد من صحة الأرقام.

2 -النقود الائتمانية الإلكترونية: ويطلق عليها النقود الرقمية أو الرمزية أو القيمية، وتعرف بأنها: سلسلة الأرقام التي تعبر عن قيم معينة تصدرها البنوك التقليدية أو البنوك الافتراضية لمودعيها، ويحصل هؤلاء عليها في صورة نبضات كهرومغناطيسية على بطاقة (كارت) ذكية، أو على القرص الضوئي الثابت (CD-Rom) ، وتكون مخزنة على ذاكرة الحاسوب الخاص بالعميل، وهي بذلك تمثل المفهوم الحقيقي للعملة الإلكترونية؛ لأنها تسمح بالوفاء مباشرة بالمقابل النقدي لعقد البيع المبرم عبر شبكة الإنترنت، وذلك دون حاجة إلى تدخل وسيط، حيث تنتقل العملة من المشتري إلى البائع دون تدخل البنك أو الجهة التي تعمل على إدارة عملية الدفع الإلكتروني [1] .

وإنه لمما يلحظ أن مشروع نظام التعاملات الإلكترونية السعودي لم يتطرق لموضوع دفع الثمن ولا آلياته، بينما كان من المفترض النص على ذلك.

وهذه النقود وطرق دفعها كأثمان مقبولة شرعًا متى توفرت فيها شروط الثمن في الفقه التي ألمحنا إليها في الفروع الأول، وخلت من الفوائد الربوية التي تأخذها البنوك والمؤسسات المالية عند استخدام بطاقات الائتمان ونحوها، والله أعلم.

المطلب الثاني: تسليم المعقود عليه في عقود التجارة الإلكترونية عبر الإنترنت:

الفرع الأول: تسليم المعقود عليه.

تسليم المعقود عليه من أهم الآثار المترتبة على عقد البيع ونحوه، حيث يجب على البائع مقدم الخدمة تسليم المعقود عليه، وهو أن يخلي البائع بين المشتري وبين المبيع بحيث يستطيع المشتري أخذه والتصرف فيه - ونحوه طالب الخدمة والمعلومة وهكذا - فيجعل البائع مسلمًا للمبيع، والمشتري قابضًا له [2] ، على اختلاف بين أهل العلم فيمن يبدأ بالتسليم - مر ذكره في المطلب السابق -.

ويجب التسليم على البائع عند نقده ما وجب تعجيله من الثمن، وعند الاتفاق على تأجيل الثمن أو تقسيطه،

(1) انظر: د. محمد حسين منصور، مرجع سابق (ص 129، 130) ، ود. فاروق الأباصيري، مرجع سابق (ص 104 - 106) ، وبشير دودين، مرجع سابق (ص 209، 210) .

(2) انظر: علاء الدين الكاساني، بدائع الصنائع (5/ 244) ، وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي (4/ 418) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت