كانت متساوية في الرواج مختلفة في القيمة لم يصح العقد، وكذلك لو كان العقد عقدًا دوليًا، وكان الثمن بالدولار فإنه ينصرف إلى الرائج وهو الدولار الأمريكي، وهكذا [1] .
المسألة الأولى: دفع الثمن:
يلتزم المشتري بدفع كامل الثمن مقابل التزام البائع بتسليم المبيع، وتحظى الشروط التي تنظم الاتفاق على الثمن باهتمام بالغ في عقود التجارة الإلكترونية عبر الإنترنت، حيث تحرص العقود المتداولة على ضرورة النص على العملة التي يتم بها الوفاء بالثمن فتكون بعملة البلد الذي يجري فيه العقد غالبًا، وربما كان تحديدها بعملة أجنبية إذا كانت المنتجات تصدر للخارج، أو التي كان منشؤها بلد أجنبي، ونحرص على الإشارة إلى ضرورة الالتزام بالأسعار المحددة وقت الطلب بحسب الأصل حتى ولو احتفظ التاجر برخصته المشروعة في تغيير هذه الأسعار فيما بعد. أما عن طريقة الوفاء بالثمن فتحرص العقود في الغالب على النص على أن يتم الوفاء على الخط، أي: على شبكة الإنترنت نفسها بواسطة بطاقات بنكية، أو حافظة نقدية إلكترونية أو غيرها، وربما كان الوفاء مؤجلًا لحين التسليم [2] ، أو كان بنفس الطريقة التقليدية المتبعة في التعاقد بين غائبين، مثل إرسال شيك، أو رقم كارت بنكي عن طريق البريد أو من خلال فاكس، أو إرسال البيانات الخاصة بحسابه البنكي، حيث يستطيع العميل من خلال هذه البيانات اقتطاع الثمن من حساب العميل، لكن هذه الوسائل لا تتفق وخصوصية التجارة الإلكترونية ومقتضيات السرعة فيها. فضلًا عن أنها تنطوي على مخاطر فض سرية رقم الحاسب والكارت البنكي وسوء استخدامها [3] .
ومن المألوف أن تتضمن الشروط التي تستهدف ضمان استيفاء التاجر للثمن، ومن ذلك شروط الاحتفاط بالملكية التقليدي حتى سداد كامل الثمن، أي: الحق في حبس المبيع أو الخدمة لحين استيفاء الثمن [4] .
المسألة الثانية: أنواع الدفع الإلكتروني:
يقصد بالدفع الإلكتروني القيام بأداء ثمن المبيع أو الخدمة أو المعلومة بطريقة إلكترونية من خلال شبكة اتصال دولية مفتوحة، هي الإنترنت، وبهذا يكون الدفع الإلكتروني متفقًا مع خصوصية التجارة الإلكترونية ومقتضيات السرقة فيها [5] ، وإن أنواع الدفع الإلكتروني عديدة وسريعة التطور ونعرض لأهمها:
(1) انظر: ابن عابدين، حاشية رد المحتار (5/ 536، 537) ، ومنصور البهوتي، كشاف القناع (3/ 238) .
(2) انظر: د. أسامة مجاهد، مرجع سابق (ص 163 - 165) .
(3) انظر: د. محمد حسين منصور، مرجع سابق (ص 120) .
(4) انظر: د. أسامة مجاهد، مرجع سابق (ص 164) ، ود. محمد حسين منصور، مرجع سابق (ص 119) .
(5) انظر: بشار محمود دودين، مرجع سابق (ص 198) .