فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 89

يمكن التعديل عليه، والطريقة التي استخدمت في المحافظة على سلامة المعلومات المدونة فيه، والطريقة التي حددت بها شخصية المنشئ، فإذا وثق في هذه الطرق كان السجل حجة يُعتد بها في المعاملات [1] .

وبناء على هذه الحجية الملزمة والصحة وقابلية التنفيذ للسجل الإلكتروني المستوفى للشروط النظامية يكون حجة ودليلًا في الإثبات.

ونص مشروع النظام على قبول التعامل الإلكتروني دليلًا في الإثبات إذا استوفى سجله الإلكتروني متطلبات حكم المادة السابعة [2] ، ونصها: يُعدُّ السجل الإلكتروني أصلًا بذاته عندما تستخدم وسائل وشروط فنية تؤكد سلامة المعلومات الواردة في ذلك السجل من الوقت الذي أنشئ فيه بشكله النهائي كسجل إلكتروني وتسمح بعرض المعلومات المطلوب تقديمها متى طلب ذلك، وتحدد اللائحة الوسائل والشروط الفنية المطلوبة، وهذا يدل على أن السجل الإلكتروني المستوفي لمتطلبات هذه المادة يعد دليلًا في الإثبات ومنها اعتبار السجل الإلكتروني أصلًا بذاته الذي يعني أصلًا في الإثبات والتعامل [3] .

وكان من المفترض أن ينص مشروع النظام على ذلك أيضًا، حيث نص على قبول التعامل الإلكتروني والتوقيع الإلكتروني دليلين في الإثبات إذا استوفى سجلهما الإلكتروني هذه المتطلبات، ولم ينص على السجل الذي هو أساسهما ويُبنى قبولهما على صحته وقبوله.

ونص مشروع النظام على شروط اعتبار السجل الإلكتروني مستوفيًا للشروط الكتابية، أو لشروط الحفظ، وهي:

أ - حفظ السجل الإلكتروني بالشكل الذي أنشئ أو أرسل أو تُسلِّم به، أو بشكل يمكن من أثبات أن محتواه مطابق للمحتوى الذي أنشئ به أو أرسل به أو تم تسلمه به.

ب - بقاء السجل الإلكتروني محفوظًا على نحو يتيح استخدامه والرجوع إليه لاحقًا.

جـ - أن تحفظ مع السجل الإلكتروني المعلومات التي تمكن من معرفة المنشئ والجهة التي وصل منها، وتاريخ إرسالها وتسلمها ووقتها [4] .

وبهذا يمكننا القول بأن السجل الإلكتروني يكون بهذه الشروط دليلًا قويًا في الإثبات [5] .

ونص مشروع النظام على أنَّ السجل يُعدُّ صادرًا عن المنشئ إذا أرسله بنفسه أو أرسله نيابة عنه شخص مفوض بذلك، أو أرسل بوساطة منظومة آلية برمجها المنشئ لتعمل بالنيابة عنه [6] ، وهذا يعني أن السجل الإلكتروني يعتبر حجة على منشئه، وبالتالي يكون دليلًا للإثبات عليه [7] .

(1) الفقرة الرابعة من المادة الثامنة من مشروع النظام.

(2) الفقرة الأولى من المادة الثامنة من مشروع النظام.

(3) مشروع قانون التجارة الإلكترونية الكويتي - حلقة نقاش - مجلة الحقوق، جامعة الكويت ط 2005 م (ص 54) .

(4) الفقرة الأولى من المادة السادسة من مشروع النظام.

(5) انظر: نضال إسماعيل برهم، مرجع سابق (ص 154) .

(6) المادة الحادية عشرة من مشروع النظام.

(7) انظر: نضال إسماعيل برهم، مرجع سابق (ص 157) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت