فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 182

387 -عن إبراهيم بن علي بن جناح عن الحسن بن علي بن محمد بن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (ع) أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم نظر إلى علي (ع) وأصحابه حوله وهو مُقبل، فقال صلّى الله عليه وسلّم: أما إن فيك شبهًا من عيسى بن مريم، ولولا مخافة أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم [1] لقلت اليوم فيك مقالًا لا تمرّ بملأ من الناس إلا أخذوا من تحت قدميك التراب يبتغون البركة [2] .

فغضب من كان حوله وتشاوروا فيما بينهم وقالوا: لم يرضَ محمد إلا أن جعل ابن عمه مثلًا لبني إسرائيل! فأنزل الله جل اسمه: {ولما ضرب ابن مريم مثلًا إذا قومك منه يصدون وقالوا آلهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلا جدلًا بل هو قوم خصمون إن هو إلا عبدٌ أنعمنا عليه وجعلناه مثلًا لبني إسرائيل ولو نشاء لجعلنا من بني هاشم ملائكة في الأرض يخلفون} ؟

(1) أعتقد أن ما قالته الرافضة في علي رضي الله عنه يفوق كثيرًا ما قالته النصارى في المسيح عليه السلام وكتب الرافضة خير دليل وبرهان، ولولا خشية الإطالة لذلك ذلك مدعمًا بالأدلة، ولاشك أن النصارى أفضل حالًا من الرافضة لاسيما في موقفهم منم الحواريين، فهم يعدّون الحواريين أفضل سلفهم بينما ترى الرافضة أن أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم شر سلف هذه الأمة، ولا ضير في ذلك فإن الرافضة لا سلف لهم إلا الكذابين والدجاجلة بينما نحن نعتز بالصدّيق والفاروق وبذي النورين وبأهل البيت وسيف الله المسلول وعمر بن العاص ومعاوية وغيرهم من سلف هذه الأمة رضوان الله عليهم أجمعين.

(2) رغم أن هذه الرواية موضوعة إلا أن بعض مضامينها ينطبق على الرافضة، والرافضة تقدّس تُربة كربلاء وترى فيها الشفاء بل يُستحب عندهم أكل التربة لأن لها مفعول سحري لا يُمكن أن يوصف، وانظر كتاب (الرافضة وتفضيل زيارة الحسين على حج بيت الله الحرام) للدكتور عبد المنعم السامرائي للاستزادة حول موضوع التربة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت