قال: والله متم الإمامة لقوله عز وجل: {الذين آمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا} فالنور هو الإمام.
قلت: {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق} .
قال: هو الذي أمر رسوله بالولاية لوصيه، والولاية هي دين الحق.
قلت: {ليظهره على الدين كله} .
قال: يظهره على جميع الأديان عند قيام القائم، قال: يقول الله: {والله متم ولاية القائم ولو كره الكافرون بولاية علي} .
قلت: هذا تنزيل؟
قال: نعم، أما هذا الحرف فتنزيل، وأما غيره فتأويل.
قلت: {ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا} .
قال: إن الله تبارك وتعالى سمّى من لم يتبع رسوله في ولاية وصيه منافقين، وجعل من جحد وصيه إمامته كمن جحد محمدًا وأنزل بذلك قرآنًا، فقال: {يا محمد إذا جاءك المنافقون بولاية وصيك قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين بولاية علي لكاذبون. اتخذوا أيمانهم جنّة فصدوا عن سبيل الله} . والسبيل هو الوصي. {إنهم ساء ما كانوا يفعلون. ذلك بأنهم آمنوا برسالتك وكفروا بولاية وصيك فطبع الله على قلوبهم فهم لا يفقهون} .
قلت: ما معنى {لا يفقهون} ؟
قال: يقول: لا يعقلون بنبوتك.
قلت: {وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله} .
قال: وإذا قيل لهم: ارجعوا إلى ولاية علي يستغفر لكم النبي من ذنوبكم {لوّوا رؤوسهم} قال الله: {ورأيتهم يصدون} عن ولاية علي {وهم مستكبرون} عليه. ثم عطف القول من الله بمعرفته بهم فقال: {سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم إن الله لا يهدي القوم الفاسقين} . يقول: الظالمين لوصيك.
قلت: {أفمن يمشي مكبًّا على وجهه أهدى أمن يمشي سويًا على صراط مستقيم} .
قال: إن الله ضرب مثل من حاد عن ولاية علي كمن يمشي على وجهه لا يهتدي لأمره وجعل من تبعه سويًّا على صراط مستقيم، والصراط المستقيم أمير المؤمنين عليه السلام.
قال: قلت: {إنه لقول رسول كريم} .
قال: يعني جبرائيل عن الله في ولاية علي.