فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 182

قال: قلت: {وما هو بقول شاعر قليلًا ما تؤمنون} .

قال: قالوا: إن محمدًا كذاب على ربه، وما أمره الله بهذا في علي، فأنزل الله بذلك قرآنًا، فقال: {إن ولاية علي تنزيل من رب العالمين. ولو تقوّل علينا محمد بعض الأقاويل. لأخذنا مه باليمين. ثم لقطعنا منه الوتين} . ثم عطف القول فقال: {وإن عليًا لحسرة على الكافرين وإن ولايته لحق اليقين. فسبّح يا محمد باسم ربك العظيم} .

يقول: اشكر ربك العظيم الذي أعطاك هذا الفضل.

قلت: قوله: {ولما سمعنا الهدى آمنا به} .

قال: الهدى الولاية آمنّا بمولانا، فمن آمن بولاية مولاه {فلا يخاف بخسًا ولا رهقًا} .

قلت: تنزيل؟

قال: لا، تأويل.

قلت: قوله: {إنّي لا أملك لكم ضرًّا ولا رشدًا} .

قال: إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم دعا الناس إلى ولاية علي فاجتمعت إليه قريش فقالوا: يا محمد أعفنا من ذلك، فقال لهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: هذا إلى الله ليس إليّ، فاتّهموه وخرجوا من عنده فأنزل الله: {قل إنّي لا أملك لكم ضرًّا ولا رشدًا. قل إنّي لن يجيرني من الله إن عصيته أحد ولن أجد من دونه ملتحدًا. إلا بلاغًا من الله ورسالاته في علي} .

قلت: هذا تنزيل؟

قال: نعم. ثم قال توكيدًا: {ومن يعص الله ورسوله في ولاية علي فإن له جهنم خالدين فيها أبدًا} .

قلت: {حتى إذا رأوا ما يوعدون فسيعلمون من أضعف ناصرًا وأقلّ عددًا} .

قال: يعني بذلك القائم وأنصاره.

قلت: {فاصبر على ما يقولون} .

قال: يقولون فيك {واهجرهم جميلًا. وذرني يا محمد والمكذبين بوصيك أُولي النعمة ومهّلهم قليلًا} .

قلت: إن هذا تنزيل؟

قال: نعم.

قلت: {ليستيقن الذين أوتوا الكتاب} .

قال: يستيقنون أن الله ورسوله ووصيّه حق.

قلت: {ويزداد الذين آمنوا إيمانًا} .

قال: يزدادون بولاية الوصي.

قلت: {ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون} .

قال: بولاية علي.

قلت: ما هذا الارتياب؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت