قال: قلت: {وما هو بقول شاعر قليلًا ما تؤمنون} .
قال: قالوا: إن محمدًا كذاب على ربه، وما أمره الله بهذا في علي، فأنزل الله بذلك قرآنًا، فقال: {إن ولاية علي تنزيل من رب العالمين. ولو تقوّل علينا محمد بعض الأقاويل. لأخذنا مه باليمين. ثم لقطعنا منه الوتين} . ثم عطف القول فقال: {وإن عليًا لحسرة على الكافرين وإن ولايته لحق اليقين. فسبّح يا محمد باسم ربك العظيم} .
يقول: اشكر ربك العظيم الذي أعطاك هذا الفضل.
قلت: قوله: {ولما سمعنا الهدى آمنا به} .
قال: الهدى الولاية آمنّا بمولانا، فمن آمن بولاية مولاه {فلا يخاف بخسًا ولا رهقًا} .
قلت: تنزيل؟
قال: لا، تأويل.
قلت: قوله: {إنّي لا أملك لكم ضرًّا ولا رشدًا} .
قال: إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم دعا الناس إلى ولاية علي فاجتمعت إليه قريش فقالوا: يا محمد أعفنا من ذلك، فقال لهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: هذا إلى الله ليس إليّ، فاتّهموه وخرجوا من عنده فأنزل الله: {قل إنّي لا أملك لكم ضرًّا ولا رشدًا. قل إنّي لن يجيرني من الله إن عصيته أحد ولن أجد من دونه ملتحدًا. إلا بلاغًا من الله ورسالاته في علي} .
قلت: هذا تنزيل؟
قال: نعم. ثم قال توكيدًا: {ومن يعص الله ورسوله في ولاية علي فإن له جهنم خالدين فيها أبدًا} .
قلت: {حتى إذا رأوا ما يوعدون فسيعلمون من أضعف ناصرًا وأقلّ عددًا} .
قال: يعني بذلك القائم وأنصاره.
قلت: {فاصبر على ما يقولون} .
قال: يقولون فيك {واهجرهم جميلًا. وذرني يا محمد والمكذبين بوصيك أُولي النعمة ومهّلهم قليلًا} .
قلت: إن هذا تنزيل؟
قال: نعم.
قلت: {ليستيقن الذين أوتوا الكتاب} .
قال: يستيقنون أن الله ورسوله ووصيّه حق.
قلت: {ويزداد الذين آمنوا إيمانًا} .
قال: يزدادون بولاية الوصي.
قلت: {ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون} .
قال: بولاية علي.
قلت: ما هذا الارتياب؟