وقال الإمام أحمد في المسند (5/ 132) : ثنا خلف بن هشام، ثنا حماد بن زيد، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن أُبي بن كعب قال: كانت سورة الأحزاب توازي سورة البقرة، فكان فيها: (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة) .
إسناده حسن ورجاله معروفون مشهورون، قال ابن حزم في"المحلى" (11/ 235) :"هذا إسناده صحيح كالشمس لا مغمز فيه"اهـ وقال ابن كثير في تفسيره (3/ 465) :"وهذا إسناد حسن". اهـ.
وتابع حماد بن زيد في روايته عن عاصم به كلّ من:
1 -منصور بن المعتمر، كما في"السنن الكبرى"للنسائي (4/ 271) ، وصحيح ابن حبان (2/ 415) .
2 -وحماد بن سلمة كما في صحيح ابن حبان (6/ 302) ومستدرك الحاكم (2/ 415) .
3 -وسفيان الثوري كما في"المحلى" (11/ 234) .
4 -وابن فضالة كما في مسند الطيالسي (ص 73) .
قال ابن حزم في"المحلى" (11/ 235) :"فهذا سفيان الثوري، ومنصور شهدا على عاصم ما كذبا، فهما الثقتان الإمامان البدران، وما كذب عاصم على زر، ولا كذب زر على أبي"اهـ.
وقال الإمام أحمد في"المسند" (5/ 183) : ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة عن قتادة عن يونس بن جبير، عن كثير بن الصلت قال: كان ابن العاص وزيد بن ثابت يكتبان المصحف، فمروا على هذه الآية، فقال زيد: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة) ، فقال عمر: لما أُنزلت هذه أتيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقلت: أكتبنيها، قال شعبة: فكأنه كره ذلك.
فقال عمر: ألا ترى أن الشيخ إذا لم يحصن جلد، وأن الشاب إذا زنى وقد أحصن رجم.
ورواه كل من: الدرامي (2/ 179) ، أخبرنا محمد بن يزيد الرفاعي، ثنا العقدي، ثنا شعبة به.
والنسائي في الكبرى (4/ 270) ، أخبرنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد به.
وإسناده حسن، وابن العاص هو سعيد، وقتادة أحد الثلاثة الذين كفانا شعبة تدليسهم، على أنه قد صرّح بالتحديث من يونس بن جبير، كما في"السنن الكبرى"للبيهقي (8/ 211) .