ولعل ذلك يتجلى واضحًا من دراسة (الأنموذج الفلبيني) في إبّان عهد الرئيس الأسبق (فرديناند ماركوس) ، حيث احتفظ أعضاء مجلس الشيوخ بمستويات معيشية واستهلاكية تتجاوز بكثير عوائدهم الرسمية، وقد كون معظمهم ثروات طائلة في أثناء عضويتهم بالمجلس المذكور نجمت عن ممارسات استغلال نفوذ لتعاطي أنشطة محظورة قانونًا مثل نوادي المقامرة، وإدارة عمليات تهريب، والتستر على شبكات البغاء [1] .
بعد ذلك ننتقل لنوضح أن عالم الشمال قد شهد حالات فساد لأعضاء هيئاته التشريعية كشف عنها النقاب في الكثير من الأوساط الإعلامية والسياسية، حيث سنتناول أنموذج الهيئة التشريعية في الولايات المتحدة الأميركية كمثال لهذه الحالات في دول الشمال. حيث تم إعلان استقالة النائب (نيوت جنجريتش) رئيس الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب، (في إبّان عهد الرئيس كلنتون ) ) بعد تسرب أنباء استغلاله لنفوذه وتهربه من الضرائب (نصف مليون دولار أميركي) ، الأمر الذي اضطر (جنجريتش) إلى الإقرار بذلك والاعتذار عنه، ثم اضطراره أيضًا بعد ذلك إلى الانسحاب من رئاسة ما تبقى من مدة مجلس النواب. [2]
(1) ـ نبوية علي الجندي/ الفساد السياسي في الدول النامية/ رسالة ماجستير/ م س ذ/.
(2) ـ محمد حسنين هيكل/ كلام في السياسة/ م س ذ/ص 34.