فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 295

إن آلية التمويل والإنفاق على الحملات الانتخابية تجعل العملية برمتها لا تعني شيئًا بالنسبة إلى سكان البلدان الفقيرة خصوصًا. حيث في دراسة مقارنة بين آسيا وأفريقيا للكاتب (جووي هنتر) (Juy Hunter) [1] يذكر فيها أن العملية السياسية بالنسبة إلى السكان الفقراء في كلتا القارتين وخصوصًا الدول الفقيرة فيها لا تعني أي شيء خاصة في المناطق القروية وعلى المستويات المحلية سوى أنها وسيلة لتحقيق مكاسب ومصالح شخصية لبعض القلة من أفراد الشعب، وللتغلب على حالة الفقر المدقع يضطر أولئك الفقراء تحقيقًا لبعض الربع المادي لسد الرمق للتنازل عن حقوقهم السياسية المشروعة وذلك ببيع أصواتهم لأولئك الساسة المنتفعين من القلة أو في أحسن الأموال التنازل عن تلك الأصوات نظير وعد بالحصول على وظيفة حكومية تدر دخلًا ثابتًا. أو الحصول على وعد بشق طريق يربط قرى أولئك الفقراء النائية بمدينة مجاورة أو بعاصمة الدولة. [2]

بعد هذا كله وانطلاقًا من تحليل (جوزيف لا بالمبورا) الذي سبق وأن أوردناه نشير إلى أن ظاهرة الفساد السياسي عرفتها أيضًا بلدان الشمال من خلال فساد الأحزاب والتمويل ولعل دراسة (الأنموذج الألماني) يعطينا التصور عن الحالة كاملًا حيث نلاحظ أن قضايا التمويل ساعدت في تهربات ضريبية وتهريب أموال للخارج كان أبطالها رؤساء حكومات وزعماء سياسيين.

(1) -جووي هنتر /كاتب سياسي/ صاحب كتاب تحديث المجتمعات الفردية /الصادر عن جامعة أوكسفورد.

(2) -نبوية علي الجندي /الفساد السياسي في الدول النامية/ رسالة ماجستير /م س ذ/ ص 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت