حيث لوحظ استشراء شكل الفساد هذا في الأعوام الأخيرة من القرن المنصرم وبدايات الألفية الحالية لزيادة أعمال الاحتيال والتزوير والتصرف ببطاقة الإئتمان (قبل أن يعلم صاحب البطاقة أن بطاقته تم استعمالها) من خلال استخدام تقنيات ثورة المعلومات والاتصالات [1] ولكي نبين تلك الآلية الفاسدة سنوردها بشيء من التفصيل.
حيث من الملاحظ أن عملية صياغة البطاقات المزورة تتم طبقًا لمرحلتين:-
أولاهما /هي عملية الحصول على البطاقة البلاستيكية لطباعة المعلومات وتخزينها عليها.
وثانيهما: الحصول على هولو جرام لإتمام عملية تصنيع البطاقة من قبل الشبكات الفاسدة العاملة في هذا المجال الأسود [2] وذلك بأن تتم هذه المراحل عادة بسبب أعمال اختلاس البطاقات من البنوك الكبيرة التي ينفذها الموظفون الفاسدون والمرتبطون بعلاقات مشبوهة مع تلك الشبكات التي تقوم بدورها بنقل إرسال البطاقات بعد قيامها بتزويرها إلى دول أخرى الأمر الذي يرتب الأثر السيئ على سمعة الدولة الصادرة منها البطاقة، مما يستدعي للحد من هذه الظاهرة أن يتم تعظيم دائرة التدقيق على أولئك الموظفين وعلى الجهات المعنية بإصدار تلك البطاقات. [3]
(1) - صحيفة بابل البغدادية 2/ 5/ 2000.
(2) -لقد عرف على صعيد شبكات التزوير ثلاثة مجموعات اثنين منها تنتمي لدول الجنوب وهي المجموعة الصينية والمجموعة النايجرية (التي تتسم برداءة جودتها) ، أما مجموعة دول الشمال فهي المجموعة الروسية.
(3) -د. جمعة أبا الرقوش /تزوير البطاقات الإنتمائية /عرض لأعمال الندوة الخاصة بتزوير بطاقات الائتمان /مجلة الأمن والحياة /الرياض/ العدد 217 /أكتوبر/ 2000 ص ص 10 - 15.