لهذا نشير إلى ما تحدث عنه (انطوني ليك) في أحد كتبه [1] على أنه في العام 1994 تمكن أحد قراصنة الكومبيوتر من اختراق نظام قاعدة (روم) الجوية لأكثر من أسبوعين وكذلك تعرض نظام (البريد الإلكتروني E- MAIL) من قاعدة (لانغلي) الجوية في فيرجنيا إلى إمطار هائل برسائل إليكترونية حوالي أكثر من (ثلاثين ألف رسالة) أدت إلى إغلاق نظام الحاسوب في تلك القاعدة لعدة ساعات. إن مثل هذا العمل يشكل استغلالًا للوسائل الإليكترونية لإيقاف عمل منظومات حاسوبية الذي يعد العمل على إيقافها من أخطر الحالات التي تعرض حركة الطيران لكوارث، وكذلك استخدام الأسلحة بشكل غير صحيح وعشوائي نتيجة لاختلاف البيانات التي يقدمها نظام الحاسوب للمستخدمين، وبذلك يتضح مدى عظم الخطر الذي تسببه حالات استغلال تلك المواقع لمثل هذه القرصنة، خصوصًا و (الكاتب) يذكر أن السلطات القائمة على التحقيق في تلك الاختراقات لم تستطيع تحديد أماكن أولئك القراصنة. ويستطرد (ليك) ليتحدث عن اختراق النظام الإلكتروني لبدالة شرطة النجدة في ميامي من موقع مستخدم خاص على الشبكة الإليكترونية مما أدى إلى وقف خدمات جهاز الشرطة وإيقاف النظام الإليكتروني لها لمدة ليست بالقصيرة مما دفع إلى تحويل المكالمات الهاتفية إلى أماكن أخرى لا علاقة لها بشرطة النجدة. كما إن الشخص ذاته (الذي ألقي القبض عليه فيما بعد) قام باستغلال موقعه الإليكتروني بالدخول على نظام مؤسسة الهواتف في ميامي مما مكنه من إجراء (60 ألف مكالمة) غير مرخصة مما يؤدي إلى سلب الكثيرين أموالهم بعمليات التلصص الإلكترونية [2] .
(1) -انطوني ليك /هو مستشار الأمن القومي الأميركي السابق /ومؤلفه هو (كوابيس أميركا الستة) .
(2) -صحيفة الزمن البغدادية /في 18/ 1/ 2001.