التي زادت الجولة المذكورة من درجة الحماية الممنوحة لها فضلًا عن ما أضافته اتفاقية إنشاء منظمة التجارة العالمية ( W. T. O) من ضوابط لتلك الحماية، مؤادها توسيع نطاقها، وزيادة مدة سريانها وإلزام الدول الموقعة على الاتفاقية تضمين تشريعاتها الوطنية القواعد الجديدة للحماية، وفرض عقوبات على الخارجين عليها [1] طبقًا لأحد اتفاقيات (أخوات الجات) الداخلة في إطار المنظمة أعلاه ( W. T. O) وتدعى اتفاقية ( TRIPS) [2] التي بشكلها حسب وصف (الدكتور سمير أمين) لا تسعى إلا تكريس المنافسة بل العكس تمامًا أي إلى اعتماد امتيازات الاحتكار التكنولوجي على حساب احتياجات التنمية [3] . حيث تنص على امتداد حقوق المؤلف إلى (خمسين سنة) ، وحق استغلال العلامات التجارية إلى (سبع سنوات) ، وأن تزداد مدة حماية براءات الاختراع من (عشرة) إلى (عشرين) سنة. ولتشمل ليس فقط طريقة التصنيع كما كانت بل أضيف المنتج نفسه فضلًا عن طريقة التصنيع التي تضمنتها الاتفاقات السابقة [4] . إن ذلك كله يلقي بالأعباء الثقيلة على الدول النامية التي لا تحقق من النفع إلا النزر اليسير حيث من الواضح أن أغلبية براءات الاختراع وحقوق التأليف والعلامات التجارية.
(1) -د. جلال أمين /العولمة والتنمية العربية من حملة نابليون إلى جولة الأوراغوي 1798 -1998 /بيروت/ مركز دراسات الوحدة العربية /أيلول/ 1999 ص 180.
(2) -د. ماجد محمد شدود /م س ذ/ ص 120.
(3) -د. سمير أمين /في مواجهة أزمة عصرنا / م س ذ/ ص 67.
(4) -د. جلال أمين /م س ذ/ ص 181.