منشؤها العالم المتقدم بحكم تقدمه نفسه وإن أكثر من (80%) من إجمالي براءات الاختراع المطبقة في العالم الثالث مملوك للأجانب الذين هم الأساس شركات متعددة الجنسية دولتها الأم في أغلب الأحيان الولايات المتحدة الأميركية أو دول أوربا الغربية، مما يلزم الدفع مقابل استخدام تلك الحقوق طبقًا للاتفاقية وينعكس هذا على ارتفاع أسعار السلع والخدمات التي تستخدم هذه الاختراعات أو الأسماء التجارية.
وفي ذلك عبء ثقيل على عالم الجنوب (يجسده الأنموذج المصري) فقطاع حيوي هو قطاع الأدوية يمكن أن يعاني من آلية هذه الاتفاقية المرهقة لكاهل ذلك البلد النامي.
حيث جذبت مصر انتباه الشركات متعددة الجنسية (لإنتاج الأدوية) لكونها تعد أكبر سوق للأدوية في المنطقة العربية (مليار دولار حسب تقديرات عام 1977) ، بسبب ما أحرزته هذه الصناعة من نمو اعتمادًا على إنتاج بدائل لمنتجات أجنبية، وعند الافتراض بأن تطبيق اتفاقية ( TRIPS) على ذلك سوف تكون الحصيلة ارتفاع أسعار الأدوية في مصر إلى مستوى أسعارها في الولايات المتحدة الأميركية مثلًا. مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الأدوية في المتوسط إلى نحو (خمسة أمثال) مستوياتها الحالية. [1] من هنا يمكننا تقدير الأثر السيئ والمنفعة الفاسدة التي تحققها تلك الشركات نتيجة لتلك الاتفاقية. على حساب الدول النامية التي كانت تحصل على منافع من دون مقابل قبلًا.
(1) - م. ن /ص 181.