إن حالة (سد ـ ياسريتا) تعطي المثال البيّن عن أثر الفساد في التنمية وكيف تتداخل آليات فساد الذمم ومشروعات التنمية غير النزيهة التي تضرب مفاصل مهمة في حياة الشعوب ليس هذا فحسب بل إن العديد من التجارب التنموية ومشاريعها مفعمة بالأمثلة التي جاءت بها أعمال الفساد، مثال ذلك طرق مليئة بالحفر مباشرة بعد انتهاء عقد إكمالها، أو مصانع للقدرة تتعرض لانطفاءات وتوقفات منتظمة، ونظم مياه وصرف صحي لا تعمل البتة، كذلك فإن الفساد يؤدي دورًا كبيرًا في مشاريع تنجز ولكن لا تستخدم أبدًا لأنها رديئة منذ البدء وتحتاج إلى إدامةٍ وإصلاح مستمرين ثم إن قدرتها الإنتاجية مخيبة للآمال، إذًا وفي حالة كهذه يفشل رأس المال في توليد النمو بسبب آلية الفساد المستمرة والمستشرية في كل المفاصل [1] .
جدير بالملاحظة أن بعض المفسدين من ساسة وموظفين عموميين ممن باعوا أمانتهم يهملون إدامة البنى التحتية المادية الموجودة لانتزاع عمولات إضافية من مشروعات استثمار جديدة في حين أن تلك البلدان تستطيع أن تحصل على ناتج أكبر من البنى التحتية الموجودة أصلًا (عندما يتم إدامة تلك البنى وإبقاؤها في حالة عمل جيدة) حيث إن تدهور تلك البنى يؤخر النمو أكثر مما تفعله المشاريع الجديدة من إضافة للنمو [2] .
وتأسيسًا على ما تقدم نخلص إلى ما يأتي:
(1) لمزيد من التفصيل انظر:
(2) انظر كذلك: