فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 295

أو (بهيمنة مجلس الوزراء) على البرلمان [1] سوف يؤدي إلى انعدام فاعلية آلية المساءلة، أما إذا ما ترافق ذلك مع تغيب كامل للشفافية في أعمال الحكومة وندرة المعلومات فضلًا عن احتكار تلك الحكومة للقوة، يجعلنا أمام أنموذج للحكومة يحصن أفرادها ضد المساءلة وينجم عنه تهيئة كل الأجواء في بيئة يمكن للفساد الإنبات والنمو فيها إذا ما توافرت عناصر أخرى مساعدة له [2] .

إن الكثير من الدراسات والبحوث والمراكز المختصة في مجال استئصال الفساد تؤكد على تعزيز نطاق المساءلة، ومن هذه المراكز ما سنستعرض آراءها كمثال على ذلك وهي: اللجنة الملكية للإدارة المالية والمساءلة في كندا"The Royal Commission of Financial Management and Accountability"

حيث في الكثير من آرائها تؤكد على ضرورة تفعيل المساءلة لرؤساء الأجهزة التنفيذية بشكل مباشر أمام اللجان البرلمانية المسؤولة، وأن يقوم كل جهاز بإنشاء وحدات مستقلة للإدارة ذات أهداف محدودة وواضحة تساءل عنها.

ولقد عدت اللجنة آلية المساءلة مطلبًا رئيسًا لمناهضة استغلال السلطة والنفوذ والتأكيد على أن تلك السلطة موجهة نحو تحقيق أهداف وطنية عامة ومقبولة، تنفذ بدرجة عالية من الكفاية والفعالية والأمانة والفطنة. مما يجعل مطلب المسؤولية العامة ومساءلة الوزراء وموظفيهم أمرًا ذات ضرورة.

(1) -لمزيد من التفاصيل أنظر /د. منذر الشاوي/ القانون الدستوري (نظرية الدولة) /بغداد/ مركز البحوث القانونية وزارة العدل /1981/ ص 182 وما بعدها.

(2) -أنظر في ذلك /د. حسن أبو حمود/ الفساد ومنعكساته الاقتصادية والاجتماعية /دمشق/ المعهد العالي للعلوم السياسية/ 2000.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت