حيث أن أي تقصير يحدث في تأكيد هذا المطلب من شأنه أن يؤدي إلى إيجاد قوانين وأنظمة غير فعالة بالإضافة إلى احتمال كونها استبدادية وغير مسؤولة [1] .
إن الهيئة البرلمانية بالإضافة إلى حق المساءلة المخول لها الذي تستعمله ضد الحكومة تملك إجراءات وحقوقًا أخرى تقوم بها لاستكمال الوقوف على الحقائق وهي:
أ-حق إجراء التحقيق: وهو الذي بموجبه تقوم الهيئة البرلمانية بالتحقيق في القضايا التي تنم عن وجود الخطأ أو الفساد في الجهاز الحكومي (عن طريق لجنة مخولة من البرلمان) وليتخذ البرلمان بعد استكمال ذلك التحقيق قرارًا بحسم الموضوع وفق النتائج التي وصل التحقيق إليها [2] .
ب-حق الاستجواب: وهو أحد الحقوق المخولة للسلطة التشريعية، الذي يعد وسيلة فعالة من وسائل الرقابة الأكيدة لها في مواجهة السلطة التنفيذية، ويتضمن هذا الحق اتهام رئيس الحكومة أو أحد أعضاء حكومته في شأن من الشؤون العامة التي تدخل ضمن اختصاصهم. إن الاستجواب يبدأ بنقد تصرفات الحكومات وقد ينتهي بسحب الثقة منها أو ببعض أعضائها ولكنه يتضمن أيضًا أن تعطى مدة معينة (لمن يوجه له الاتهام) لمناقشة الأمر ودراسته وإعداد بيان بشأنه.
ج-حق سحب الثقة: إن المسؤولية السياسية مظهر مهم من مظاهر رقابة التشريع على التنفيذ، وهذه المسؤولية تعني أن الوزارة أو الوزير مسؤول عن العمل الذي يتصل بالسياسة العامة وقد تكون تضامنية أو فردية. إن هذه المسؤولية تتعلق بالسياسة التي ينتجها رئيس الحكومة أو وزراؤه وإذا لم يوافق البرلمان عليها مكنه الحق الدستوري سحب الثقة من تلك الحكومة مما يوجب عليها الاستقالة.
(1) -الأمم المتحدة /الفساد في الحكومة/ د. نادر أحمد أبو شيخة (مترجم) /عمان/ المنظمة العربية للتنمية الإدارية /1993/ ص 83.
(2) -د. أحمد فارس عبد المنعم /الديمقراطية ومكافحة الفساد/ م س ذ/ ص 342 - 343.