إن (بلانا) أفصح عن شكل الرقابة القضائية وفاعليتها في تطهير جهاز كان مضرب الأمثال في فساده، ولذلك أوصلته خبرته القضائية إلى حد أن تقويمه كان على حد تعبير أحد الخبيرات بشؤون الفساد/ البروفسورة (اليونور ماغنوليس برايونس) بالآتي:
(( إن(بلانا) يستحق أن يقال عن جهوده أنها حققت أثرها على الجميع من العاملين في مكاتب ضريبة الدخل )) [1] .
وبعد استعراض تجربة القاضي (بلانا) كأنموذج ناجح للرقابة القضائية لمناهضة الفساد، سنوجز بعض النقاط التي ترى دراستنا هذه أنها تعزز من دور الرقابة القضائية حسبما أفرزته الدراسات القائلة بهذا الشكل من الرقابة لمكافحة الفساد وهي:
1 -احترام الدستور بعدِّهِ قانونًا أسمى، ومراقبة صحة التشريعات الأخرى، والحد من التطبيقات الحكومية غير المتوافقة مع أحكام الدستور والتشريعات المذكورة التي قد تمكن أعضاء الحكومة أو السلطة التشريعية من السير باتجاه الفساد، وتعزيز نطاق المساءلة القضائية لهؤلاء بشكل صارم ودون تمييز بإجراءات سريعة وفعالة تدل على قدرة السلطة القضائية في ذلك.
2 -المراقبة والحد من جرائم استغلال النفوذ الهادفة إلى تهديد الحياة العامة، وانتشار المظالم والمفاسد، وبالتالي شيوع الاضطراب. ومعاقبة كل شخص طلب لنفسه أو قبل وعدًا أو عطية للحصول على مزية أية سلطة عامة وذلك باستعمال نفوذه الحقيقي أو المزعوم مثال ما جاءت به المادة (178) في قانون العقوبات الفرنسي وفقًا لقانون 1945.
(1) -م ن/ ص 83 وما بعدها.