فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 295

ثم بعد ذلك وفي البيت الأبيض نلاحظ أن الرئيس يستخدم الرشوة لضمان سكوت (بولا جونز) [1] (التي اتهمته بالتحرش بها عندما كانت تعمل في إحدى المؤتمرات وكان هو حاكمًا لولاية أركنساس) ، ويعرض عليها مبلغ (850 ألف دولار) عن طريق محاميه بعد أن وصلت دعواها للمحقق (ستار) لضمان سكوتها ومن المفارقات أن رشوة (جونز) هذه دبر الرئيس نصف مبلغها ودبرت هيلاري النصف الآخر [2] .

بقي أن نذكر أن شهرة كلينتون جاءت في فضيحة مع (مس/لوينسكي) التي أحيلت قضيتها إلى المدعي العام المستقل (كينيث ستار) الذي استطاع بحنكته اكتشاف علاقتها عن طريق تسجيل صوتي قامت به إحدى زميلات (مونيكا) / (يعتقد لدوافع شخصية للمرأة) ويظهر فيه:

إن الرئيس طلب إلى مونيكا الكذب في اعترافاتها عن قضية (بولا جونز) وأنه بذاته دربها وحاول ذلك للكذب على هيئة المحلفين في قضية (بولا) ثم أنه قد أنكر نفسه علاقته بمونيكا (تحت القسم) أمام هيئة المحلفين.

لقد توافرت بعد ذلك كله الدلائل جميعها أمام (ستار) لإدانة (كلينتون) والدليل الدامغ في هذا كله ما فاجئ به (ستار) الرئيس عندما استطاع إثبات كذبه على الشعب الأميركي وأمام ممثلي القانون الذي أقسم أمامهم (رئيس الولايات المتحدة الأميركية) بأنه يقول الحق كل الحق ولا شيء غير الحق. وأول مهام الدستور الأميركي هو مسؤولية حفظ القانون والالتزام به. أن (ستار) أماط اللثام عن الفضيحة اللأخلاقية بين الرئيس (ومونيكا) عندما قدم الثوب الذي التقت به مونيكا لآخر مرة مع كلينتون إذ ترك الأخير آثاره عليه التي تستطيع المعامل أن تثبت بأنها تعود لصاحب الأثر الرئيس الأميركي [3] .

(1) ـ بولا جونز / موظفة استقبال في أحد الفنادق/ عندما كان كلينتون حاكم لولاية أركنساس.

(2) ـ (انظر: حسين عبد الواحد /ص 108 وقارن مع محمد حسنين هيكل / ص 29) م. ن.

(3) ـ محمد حسنين هيكل / كلام في السياسة/ م س ذ/ ص 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت