فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 295

وبادئ ذي بدء لا بد من الإشارة إلى أن الأقوام التي استوطنت أرض العراق والتي تؤكد الشواهد التاريخية أنها أُولى الحضارات في العالم، قد عرفت ظاهرة الفساد، لذلك نرى إشارات إلى جرائم الظاهرة في القوانين التي عرفتها (أوروك) و (أورنمو) في الألواح السومرية ومحاضر جلسات مجلس (أرك) ، حسب آراء (السير كريمر) . [1] كما إن الوثائق التي عثر عليها وتعود بتاريخها إلى الألف الثالث (ق. م) تبين أن (المحكمة الملكية) آنذاك كانت تنظر في قضايا الفساد، مثل (استغلال النفوذ، استغلال الوظيفة العامة، قبول الرشوة وإنكار العدالة) حتى أن قرارات الحكم في جرائم مثل هذه كانت تصل إلى حد الإعدام [2] .

ويلاحظ أن (حمو ـ رابي) ملك بابل الذي وسع المملكة، وصاحب التشريعات المهمة في التاريخ (شريعة حمورابي) ، قد أشار في المادة السادسة من شريعته إلى جريمة الرشوة.

حيث شدد على إحضار طالب الرشوة أمامه ليقاضيه بنفسه وتوليه أمر اجتثاثه، مما يدل على اهتمامه الكبير بمكافحة آفة الفساد، وكذلك فإن الشريعة المذكورة كانت قد نظمت العلاقة بين الحاكم والمحكوم [3] .

(1) صموئيل كريمر/ من ألواح سومر/ د. طه باقر (مترجم) / بغداد/ مكتبة المثنى/ 1975/ ص ص 81 - 82.

(2) د. إبراهيم عبد الكريم الغازي/ تاريخ القانون في وادي الرافدين والدولة الرومانية/ بغداد/ مطبعة الأزهر/ 1973/ ص 100.

(3) د. سعد العنزي/ في لقاء متلفز (برنامج شريعة حمورابي) / تلفزيون العراق الساعة 6 مساء يوم 20/ 6/2000.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت