وعرفه الدكتور علي عبد الحليم بقوله:"هو الهدف الأكبر لكل مفردات العمل من أجل الإسلام، فالدعوة بكل مراحلها وأهدافها ووسائلها، والحركة، وكل ما يتوصل بها من جهود وأعمال، والتنظيم وما يستهدفه في الدعوة والحركة والتربية، بكل أبعادها وأنواعها وأهدافها ووسائلها، بحيث لا يختلف على ذلك الهدف الأكبر أحد العاملين من أجل الإسلام" [1] .
ويعرفه في موطن آخر بقوله:"التمكين للدين: أن يكون سلطان الدين الإسلامي على كل دين، ونظام الحكم بهذا الدين على البشرية كلها، وهذا التمكين يسبقه الاستخلاف والملك والسلطان ويعقبه أمن بعد خوف" [2] .
والتمكين في مفهوم الأستاذ محمد السيد محمد يوسف هو:"دراسة الأسباب التي أدت إلى زوال التمكين عن الأمة الإسلامية، والمقومات التي ترجع بالأمة إلى التمكين، والعوائق التي تعترض للتمكين، ودراسة طبيعة الطريق إلى التمكين وكذلك المبشرات على هذا الطريق، وذلك كله في ضوء القرآن الكريم، مع الاستعانة بأحاديث النبي العظيم" [3] .
ويظهر من خلال التعريفات السابقة، أنها تعريفات للدراسة الموصلة للتمكين، أي يمكن أن تكون تعريفات لفقه التمكين، فإننا لو درسنا أسباب التمكين، ومقوماته، والعراقيل التي تقف في وجهه فقط، فلا يعقل أن يكون قد مكن لنا، أو حصل لنا التمكين في الأرض، فالتمكين
(1) -"فقه المسؤولية"للدكتور علي عبد الحليم، ص: 358، دار التوزيع والنشر الإسلامية، القاهرة، الطبعة الأولى سنة: 1415 هـ/1995 م.
(2) -"فقه الدعوة إلى الله"للدكتور علي عبد الحليم: 2/ 713، دار الوفاء، طبعة سنة: 1410 ه، مصر.
(3) -"التمكين للأمة الإسلامية في ضوء القرآن الكريم"لمحمد يوسف: ص: 13، دار السلام القاهرة، الطبعة الأولى سنة: 1418 ه/1997 م.