فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 172

بالنكران والجحود ... {فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف} (قريش: 04) .

ويتضح مفهوم الأمن الاقتصادي والاجتماعي في سورة قريش، بعد وقوعها بعد سورة الفيل، وبدايتها بجار ومجرور"المتعلق بالسورة التي قبلها (سورة الفيل) أي: فعلنا ما فعلنا بأصحاب الفيل، لأجل قريش وأمنهم" [1] . واستقامة مصالحهم، وانتظام رحلتهم في الشتاء إلى اليمن، وفي الصيف للشام لأجل التجارة والمكاسب.

ويؤكد ابن كثير المعنى السابق، بقوله:"حبسنا عن مكة الفيل، وأهلكنا أهله لإيلاف قريش، أي لائتلافهم واجتماعهم في بلدهم آمنين" [2] .

إن مضمون الأمن الاقتصادي والاجتماعي ظاهر في معاني آيات سورة قريش، حيث امتن الله على أهل مكة بنعمة الأمن من سلب تجاراتهم أثناء رحلة الشتاء والصيف، بأن أمن لهم طرق التجارة، كما أمن لهم نفاذ الضروريات الغذائية التي تمنح الاستقرار.

"والمعنى أنه أهلك الحبشة الذين قصدوهم ليتسامع الناس بذلك، فيتهيبونهم زيادة تهيب، ويحترمونهم فضل احترام، حتى ينتظم لهم الأمن في رحلتهم، فلا يجترئ أحد عليهم .... والناس غيرهم يختطفون، ويغار عليهم" [3] .

(1) -"تيسير الكريم الرحمن"للسعدي، ص: 894.

(2) -"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير: 4/ 505

(3) -"الكشاف"للزمخشري، ص: 1020، دار ابن حزم، بيروت، الطبعة الأولى سنة: 1433 هـ/2012 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت