فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 172

أما الدكتور أحمد كافي فيعرف الحاجة بأنها:"ما يحتاجه الأفراد أو تحتاجه الأمة للتوسعة، ورفع الضيق، إما على جهة التأقيت أو التأبيد، فإذا لم تراع دخل على المكلفين - على الجملة- الحرج والمشقة، وقد تبلغ مبلغ الفساد المتوقع في الضرورة" [1] .

والحاجة عند الدكتور أحمد الرشيد هي:"الافتقار إلى الشيء لأجل التوسط، ورفع الضيق والمشقة، مما يخالف الأدلة أو القواعد الشرعية" [2] .

وجميع هذه التعاريف للحاجة من المعاصرين، هي من صميم تعريف الإمام الشاطبي لها، فاتحدت المعاني، و اختلفت المباني.

-النوع 4: الحاجة في الاقتصادين الإسلامي والوضعي وأهم الفروق بينهما.

يحتل موضوع الإنتاج حيزا كبيرا في نفوس الناس على اختلاف درجاتهم ومستوياتهم، وذلك لارتباطه بزيادة الدخل وارتفاع مستوى المعيشة، وللحاجة أثر كبير في توجيه الإنتاج، الذي يهدف إلى إشباع الحاجات الإنسانية، ويلبي رغبات المستهلكين المتنوعة.

إن اختلاف مفهوم الحاجة بين النظامين الاقتصاديين: الإسلامي والوضعي له أثر كبير في تحديد حدها والتعرف على حقيقتها، فللإسلام موقف متميز في تصور حاجات أفراده، يختلف

(1) -"الحاجة الشرعية: حدودها وقواعدها"للدكتور أحمد كافي، ص: 33 و 34، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى سنة: 1424 هـ/2004 م.

(2) -"الحاجة وأثرها في الأحكام"دراسة نظرية وتطبيقية للدكتور أحمد بن عبد الرحمن بن ناصر الرشيد، ص: 61، كنوز إشبيليا للنشر، الطبعة الأولى سنة: 1429 هـ/2008 م، الرياض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت