اختلافا جذريا عن نظيره في النظم الاقتصادية الوضعية. ... و على أساس اختلاف التصور لمفهوم الحاجة يختلف كذلك النظامان في منهج إشباع هذه الحاجات الإنسانية.
للحاجة في الاقتصاد الإسلامي تعريفات كثيرة نقف عند بعضها:
فقد عرفت بأنها:"الرغبة في مطلب أو مجموعة مطالب إنسانية، مقابل الموارد الاقتصادية المتاحة، بحيث يؤدي تحقيقها، والاستجابة إليها، إلى إنماء وتطوير الطاقات البشرية المستخلفة في عمارة الأرض، في ضوء نمط الاستهلاك الإسلامي ومحدداته" [1] .
وقريب من هذا التعريف عرفها أحدهم بأنها:"تعبير عن مطلب أو مجموعة مطالب للإنسان، اتجاه الموارد الطبيعية له، يؤدي تحقيقها وتلبيتها إلى إنماء طاقاته اللازمة لعمارة الأرض" [2] .
أما الحاجة في النظام الاقتصادي الوضعي، فعرفت بأنها:"الرغبة في الحصول على وسيلة من شأنها أن توقف إحساسا أليما، أو تمنع حدوثه، أو تحتفظ بإحساس طيب وتزيد منه أو تنشئه" [3] .
(1) -"دراسات في الفكر الاقتصادي الإسلامي"للدكتور عبد الأمير زاهد، ص: 51، الغدير للدراسات والنشر، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى، سنة: 1419 هـ/1999 م.
(2) -"مفهوم الحاجات وأثره في الإنماء الاقتصادي"لعابد عبد العزيز، ص: 85، بحث منشور في مجموعة أبحاث المؤتمر الأول للاقتصاد الإسلامي، مجلة الاقتصاد الإسلام، دار العلم، جدة، الطبعة الأولى. د ت.
(3) -"الاقتصاد السياسي"للدكتور رفعت محجوب: 1/ 67، دار النهضة العربية، سنة: 1979 م.