فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 172

قال القرطبي في تفسير الآية:"فذكر الله الزكاة مع الصلاة دليل على أن المراد بقوله تعال: {وأتى المال على حبه} ليس الزكاة المفروضة، لأن ذلك يكون تكرارا" [1] .

وقال ابن العربي:"والصحيح عندي أنهما فائدتان: الإيتاء الأول في وجهه: فتارة يكون ندبا، وتارة يكون فرضا، والإيتاء الثاني هو: الزكاة المفروضة" [2] .

فالزكاة في الإسلام إذا لم تف بحاجات الفقراء، وتشبع رغباتهم الأساسية بتوفير حد الكفاف من الطعام والشراب واللباس والمسكن فرض ولي الأمر على الأغنياء ما يقوم بحاجاتهم، ويسد خللهم ويضمن لهم حد الكفاف من العيش وضرورياته.

وإلى هذا ذهب القرطبي وغيره من العلماء، حيث قال:"واتفق العلماء على أنه إذا نزلت بالمسلمين حاجة، بعد أداء الزكاة، فإنه يجب صرف المال إليها" [3] .

ويمثل ابن العربي لذلك بقوله:"وقد قال الإمام مالك: يجب على كافة المسلمين فداء أسراهم، وإن استغرق ذلك أموالهم، وكذا إذا منع الولي الزكاة، فهل يجب على الأغنياء إغناء فقرائهم؟ مسألة نظر أصحها عندي: وجوب ذلك عليهم" [4] .

(1) -"تفسير"القرطبي، ص: 619، (طبعة الشعب) .

(2) -"أحكام القرآن"لابن العربي: 1/ 77.

(3) -"تفسير"القرطبي، ص: 619.

(4) -"أحكام القرآن"لابن العربي: 1/ 76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت