العقبة-. فقال:"أشيروا علي أيها الناس"فقام سعد بن معاذ، وتكلم عن الأنصار، وكان مما قال:"فامض لما أردت فنحن معك"فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر بعد أن سمع من المهاجرين والأنصار، ولم يخالف في ذلك أحد منهم [1] .
(ب) عندما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بدر، وقبل الوصول إلى الماء جاء الحباب بن المنذر، وأشار على رسول الله أن يغير المكان إلى مكان أفضل منه من الناحية الحربية، ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقَبِل مشورته [2] .
(ج) وقمة الاستشارة في هذه الغزوة استشارته في أسارى بدر، فقد روى الإمام أحمد عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استشار الناس يوم بدر في الأسارى فقال:"إن الله قد أمكنكم منهم"فأشار عليه عدد من الصحابة بعدة آراء، وهي تدور على: إطلاق سراحهم، أو الفداء، أو القتل. وكان ممن أشار بالعفو مع الفداء: أبو بكر، وأشار عمر بضرب أعناقهم. وقد أخذ صلى الله عليه وسلم برأي أبي بكر، فأخذ منهم الفداء، وأطلق سراحهم، ونزل القرآن موافقا لرأي عمر حيث قال -سبحانه-: (مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) [3] [4] [سورة الأنفال، الآيتان: 67، 68] .
مشاورة النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه في غزوة أحد
4 -استشار رسول الله صلى الله عليه وسلم صحابته قبل غزوة أحد، هل يقاتلون من داخل المدينة، أم يخرجون إلى خارجها، وقال: أشيروا علي:
(1) - خرج الألباني هذا الحديث، وأشار إلى رواياته وأسانيده، وبين درجة كل منها، والخلاصة صحة أصل الاستشارة -وهو ما يهمنا هنا- ومن أراد المزيد من التفصيل فليرجع إلى فقه السيرة للغزالي بتخريج الألباني ص 239.
(2) - وقد ضعف الألباني هذه القصة بعد ذكره لرواياتها، وانظر فقه السيرة ص 340.
(3) - سورة الأنفال آية: 67 - 68.
(4) - وهذه الاستشارة صحيحة حيث ثبتت في صحيح مسلم وغيره انظر: صحيح مسلم 5/ 156 وتفسير ابن كثير 2/ 325 وفقه السيرة ص 254.