* ويدخل في هذا الواجب والمحرم والمندوب والمكروه، لأنها أمور مشروعة، قال الدكتور مصطفى كمال وصفي:"وذلك لأن الواجب واجب بحكم شرعي، وكذا المندوب أو الحرام أو المكروه، كل ذلك حكمه بدليل شرعي، فيكون اتباعه مسألة مشروعة، وهذه المسائل يجب تطبيق الشرع فيها" [1] .
2 -لا يجوز التشاور في الأمور الاجتهادية الفقهية، إلا إذا كان بحث المسألة علميا من قِبَل أهل الاختصاص يعتبر تشاورا، وبعض أهل العلم لا يعده من قبيل التشاور ..
* قال الدكتور مصطفى وصفي:"وأما المسائل الشرعية التي فيها نص، أو التي يطبق فيها النص بالقياس، أو فيها إجماع عند من قالوا به، أو تحقق مصلحة شرعية، أو درء مفسدة [2] فهذه تتم بطريق الاستدلال الشرعي، والاجتهاد المقرر في أصول الفقه على درجة الدقة، وليس على وجه الشورى بسعتها، وحرية التقدير فيها."والاجتهاد ليس شورى، وشتان بين الأمرين [3] . وقال:"ولا تكون من المباحات التي تجري فيها المشورة لدى خفاء الضرر والمصلحة فيها، لأن استيضاح المصلحة هو اجتهاد، يجب أن يجري بطرق الاجتهاد الشرعية" [4] . وهذه المسألة خلافية بين العلماء. قال الدكتور مصطفى وصفي:"ومع ذلك فقد جرى البعض على التوسع، واعتبار المداولة في الاجتهاد شورى، ثم قال: وما تحرجنا إلا للحرص على مجال تطبيق قواعد الاستدلال، والاجتهاد في مجالها، وإخضاع أمور المشروعية لأحوال الاجتهاد، ضبطا لتطبيق الشريعة" [5] .
* وأقول: لا شك أن تداول المسألة بين العلماء المجتهدين للوصول إلى الحكم الشرعي نوع من الشورى، ولكنه من الشورى المقيدة، أو الشورى الخاصة، وليست من الشورى التي عنيتها في هذا البحث، وهي الشورى التي أعم من ذلك، ولا مشاحة في الاصطلاح.
(1) - انظر: مصنفة النظم الإسلامية ص 250.
(2) - هذا مقيد بالمصلحة والمفسدة الشرعية، لا مطلق المصلحة والمفسدة لأن الشورى لم تشرع إلا لتحقيق المصلحة ودرء المفسدة.
(3) - مصنفة النظم الإسلامية ص 251.
(4) - مصنفة النظم الإسلامية ص 251.
(5) - انظر: مصنفة النظم الإسلامية ص 252.