3 -ومن خلال ما سبق فإن الشورى تكون في الأمور المباحة، التي يستوي فيها طرفا الحكم، فلا هي واجبة أو مندوبة، ولا هي حرام أو مكروهة. قال الإمام البخاري: وكانت الأئمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم يستشيرون الأمناء أهل العلم في الأمور المباحة ليأخذوا بأسهلها [1] .
* وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"وقد قيل: إن الله- تعالى- أمر بها نبيه صلى الله عليه وسلم ليستخرج منهم الرأي فيما لم ينزل فيه وحي، من أمر الحروب، والأمور الجزئية، وغير ذلك" [2] .
-وقال:"وإن كان أمرا تنازع فيه المسلمون، فينبغي أن يستخرج من كل منهم رأيه، ووجه رأيه، فأي الآراء كان أشبه بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم عمل به" [3] .
-والخلاصة:
إن الشورى تكون في الأمور العامة، والأمور المستجدة، مما لا يدخل تحت ما أشير إليه سابقا من الأمور الشرعية التي لا شورى فيها.
ومن ذلك: الوسائل المباحة، والأساليب المتاحة، ولكل أمر ضوابطه التي تلائمه. والله أعلم.
(1) - انظر: صحيح البخاري، كتاب الاعتصام. ومصنفة النظم الإسلامية ص 250.
(2) - انظر: السياسة الشرعية ص 158.
(3) - انظر: السياسة الشرعية ص 158.