فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 351

يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ تَلَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ) الْآيَةَ ثُمَّ أَدْبَرَ فَقَالَ رُدُّوهُ فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا، فَقَالَ:"هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَ يُعَلِّمُ النَّاسَ دِينَهُمْ" [متفق عليه] ، وقد ظهر هذا في زماننا جليًا فتطاول الناس في البنيان وتفاخروا في ذلك تفاخرًا عجيبًا، ولو أنفقت تلك الأموال للفقراء والمساكين لكان خيرًا لهم، وأنفع لغيرهم، وأعظم في درجاتهم.

فبعد أن كان أولئك البدو الرحل الذين لا يقر لهم مستقر بحثًا عن الكلأ والعشب والماء لرعي مواشيهم وبهائمهم، أصبحوا اليوم يتطاولون في الأبنية، وكثرة الأدوار، والفلل والعمارات الشاهقة الارتفاع.

قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله:"فإذا صار الحفاة العراة رعاء الشاة وهم أهل الجهل والجفاء رؤوس الناس وأصحاب الثروة والأموال حتى يتطاولوا في البنيان، فإنه يفسد بذلك نظام الدين والدنيا" [جامع العلوم والحكم] .

قال صلى الله عليه وسلم:"لا تقوم الساعة حتى يبني الناس بيوتًا يوشونها وشي المراحيل" [أخرجه البخاري في الأدب المفرد ورجاله كلهم ثقات، ما عدا عبد الله بن محمد بن أبي يحيى وهو ثقة وثقه ابن حجر في التقريب] ، والمراحيل: الثياب المخططة، ومعنى ذلك: أنه في آخر الزمان سيكون هناك أناس يبنون بيوتًا يزخرفونها ويخططونها مثل تخطيط الملابس وزركشتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت