لبشر أن يحمل في عنقه دجاجة حتى يحمل بعيرًا أو بقرة أو سيارة أو أرضًا أو بيتًا يبقى معلقًا في عنقه أمام الخلائق حتى يُعرف أنه شهد بذلك الأمر زورًا وكذبًا، وع كل تلك التحذيرات في الكتاب والسنة، إلا أننا نلاحظ وبشكل ملموس تفشي شهادة الزور في المجتمعات اليوم دون خوف من الله تعالى، وقد يكون لها دوافع:
فقد يكون الدافع لشهادة الزور الانتقام من المشهود عليه.
وقد يكون الدافع نفع المشهود له.
وقد يكون الدافع النفع المادي من وراء الشهادة زورًا وكذبًا.
وكم من الناس من لا يتورع عن شهادة الزور، فتراه سباقًا إليها، مقدامًا عليها، ولقد شاهدنا الكثير منهم على أبواب المحاكم كل يريد أن يتكسب بلسانه كذبًا وزورًا على عباد الله تعالى، لغرض دنيوي دنيء، يأكل به حفنة من وسخ الدنيا الفانية، ثم ما يلبث أن يلقى الله تعالى بجرمه وكبيرته والعياذ بالله، فكم جرت شهادة الزور من ضياع حق، واغتصاب ملك، وإزهاق نفس، فيجب على العبد المسلم المؤمن بلقاء ربه، الموقن بتحريم الزور شهادة وقولًا وحضورًا، أن يحذر من تلك الشهادة الآثمة، وأن يقول الحق ولو على نفسه أو قريبه، ولو كان أقرب قريب، فالله يحب الحق ويأمر به ولا يستحيي من قوله، قال تعالى:"والله لا يستحيي من الحق" [الأحزاب 53] ، وألا تأخذه في قول الحق لومة لائم، وعمومًا فشهادة الزور دليل على ضعف الإيمان، وقلة المروءة، وسوء الخلق، ودليل على قرب وقوع الساعة.
الخامس والثلاثون:
كثرة النساء، عن أنس رضي الله عنه قال لأحدثنكم حديثًا لا يحدثكم أحدٌ بعدي، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من أشراط الساعة أن يقل العلم، ويظهر الجهل، ويظهر الزنا، وتكثر النساء ويقل الرجال، حتى يكون لخمسين امرأة القيّم الواحدُ".