التاسع والخمسون:
التهاون بالسنن: والمقصود هنا سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، فيما أمر بها، أو نهى عنه رحمة بهذه الأمة، ولقد أمر الكتاب العزيز بوجوب اتباع سنن الأنبياء والمرسلين، لأنهم هم الذين يبلغون عن الله رسالته، لينذروا أقوامهم، ويحذروهم من سخط الله وعقابه، ومن جملة أولئك الأنبياء والرسل، آخرهم وخاتمهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فقد جاء في الكتاب الكريم آيات عديدة تأمر باتباع سنته والحذر من مخالفته، قال تعالى:"وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا" [الحشر 7] ، وقال تعالى:"وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله" [النساء 64] ، وقال تعالى:"من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظًا" [النساء 80] ، وبالمقابل نجد أن الله تعالى في كتابه العزيز قد حذر من خطورة مخالفة النبي صلى الله عليه وسلم، وتوعد فاعل ذلك بالنار تارة، وبنفي الإيمان عنه تارة أخرى، قال تعالى:"ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارًا خالدًا فيها وله عذاب مهين" [النساء 14] ، وقال تعالى:"فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليمًا" [النساء 65] ، وقال تعالى:"فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم" [النور 63] .
وجاءت سنة النبي صلى الله عليه وسلم ملئ بالأحاديث الصحيحة التي تأمر باتباعه عليه الصلاة والسلام والحذر من مخالفته فمنها: