فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 351

ولا داعي لكي تتيقن أن إرتفاع أسافل الناس على خيارهم، وتقلد الأمور دونهم، أن تنظر إلى بعيد، لو نظرت إلى أقرب المؤسسات حولك أو الشركات، أو المصالح والمكاتب، لرأيت أنه يتولى أمر هذه المصلحة، أو ذلك المكتب، أو ذلك القسم أو الإدارة، أقلهم علمًا وخبرة بل وشهادة، وربما لا يحمل شهادة، ولا يفقه شيء في العمل، وإذا نظرت إلى خلقه وسلوكياته، لرأيته أفسق من في الإدارة، أو المؤسسة، وأنزلهم خلقًا ومعاملة، بل ربما لو فتشت في أوراقه وملفاته، لوجدت عليه قضايا وطامات، سرقات، اختلاسات، ناهيك عن القضايا الأخلاقية، وربما لم يسلم من جره للهيئة عدة مرات. فلو سألت، كيف تقلد هذا هذا المنصب، وكيف ارتفع هذا التحوت، لجاءك الجواب، بأنه هذا هو الذي أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم أنه سيكون من أشراط الساعة.

الثامن والعشرون:

أن تكون التحية للمعرفة فقط، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُسَلِّمَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ لَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِلَّا لِلْمَعْرِفَةِ" [أخرجه أحمد، وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح] ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ تَسْلِيمُ الْخَاصَّةِ وَتَفْشُو التِّجَارَةُ حَتَّى تُعِينَ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا عَلَى التِّجَارَةِ وَتُقْطَعُ الْأَرْحَامُ" [أخرجه أحمد: وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح، وقال الألباني: إسناده صحيح على شرط مسلم، السلسلة الصحيحة رقم 647] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت