اسمع أخي المسلم إلى هذه الأحاديث في أن من أشراط الساعة إرتفاع أسافل الناس، روى الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنها ستأتي على الناس سنون خدّاعة، يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخون فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة، قيل وما الرويبضة؟ قال: السفيه يتكلم في أمر العامة ) )وفي حديث جبريل الطويل قوله: (( ولكن سأحدثك عن أشراطها، إذا كانت العراة الحفاة رؤوس الناس، فذاك من أشراطها ) )رواه مسلم.
وفي الصحيح: (( إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة ) ). وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (( من أشراط الساعة، أن يعلو التحوت الوعول، قال: أكذلك يا عبدالله بن مسعود سمعته من حِبي؟ قال: نعم ورب الكعبة، قلنا وما التحوت؟ قال: سفول الرجال، وأهل البيوت الغامضة يرفعون فوق صالحيهم، والوعول: أهل البيوت الصالحة ) )رواه الطبراني في الأوسط.
وفي الصحيحين، عن حذيفة رضي الله عنه، فيما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم في قبض الأمانة، قال: (( حتى يقال للرجل: ما أجلده ما أظرفه ما أعقله، وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان ) ).
وهذا هو الواقع بين المسلمين في هذا العصر، يقولون للرجل: ما أعقله، ما أحسن خلقه، ويصفونه بأبلغ الأوصاف الحسنة، ربما لم يوصف بها بعض الصحابة، وهو من أفسق الناس، وأقلهم دينًا وأمانة، بل قد يكون عدوًا للإسلام والمسلمين، ويعمل على هدم الدين ليل نهار، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.