قال: قال في الكافي: قال الله تبارك وتعالى: لأعذبن كل رعية في الإسلام دانت بولاية كل إمام جائر ليس من الله وإن كانت الرعية في أعمالها بر تقية. ولأعفون عن كل رعية في الإسلام دانت بولاية إمام عادل من الله وإن كانت الرعية في أنفسها مسيئة، ص 190.
والنصوص في كتب هؤلاء في تثبيت هذا البلاء متواترة فأهل السنة الموالون لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما لن تقبل منهم حسنة. والشيعة الهجاؤن لأبي بكر وعمر المؤمنين بالإمام المنتظر لن يؤاخذوا بسيئة واحدة فأظلم الشيعة صائر إلى الجنة ولا بد.
وأتقى أهل السنة صائر إلى النار ولا بد فهؤلاء لن تنفعهم الحسنات وهؤلاء لن تضرهم السيئات.
ولولا خشية الإطالة لذكرت كثيرًا من معتقدات القوم الباطلة التي تبين بوضوح وجلاء، خروجهم من دائرة الإسلام بالكلية، ولما قالوه في ذات الله تعالى، ولما تنقصوا به النبي صلى الله عليه وسلم واتهموه بالخطأ والزلل، وغير ذلك كثير، ثم يأتي بعض السذاج من المسلمين ويترحمون على الشيعة، ويطلبون لهم المغفرة والرحمة، ويطالبون بالتقريب بين أهل السنة والجماعة وبين الشيعة، أين عقول أولئك الناس عن عقيدة القوم الضالة، وتخبطاتهم المشينة.
فمخالفة السنة الصحيحة علامة من علامات الساعة، فنسأل الله أن يرد المسلمين جميعًا إلى جادة الصواب.