التاسع عشر:
زخرفة المساجد والتباهي بها: فقد روى الإمام أحمد عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد"، وعن أنس رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من أشراط الساعة أن يتباهى الناس بالمساجد" [أخرجه النسائي وابن خزيمة بسند صحيح] . وزخرفة المساجد، هو نقشها، وعلة النهي والله أعلم أن ذلك علامة الترف والتبذير والإسراف، إضافة إلى أنه يشغل الناس عن صلاتهم، أضف إلى ذلك قول ابن عباس كما في صحيح البخاري أنه من عمل اليهود والنصارى:"لتُزخرفُنّها كما زخرفت اليهود والنصارى". لهذا ولغيره ورد النهي، ولمّا أمر عمر بن الخطاب بتجديد المسجد النبوي على عهده، نهى عن الزخرفة وأكد على ذلك فقال:"أكنّ الناس من المطر، وإياك أن تحمرّ أو تصفرّ، فتفتن الناس".
فانظر كيف فهم فاروق الأمة رضي الله عنه أحاديث النهي، لأن الزخرفة تفتن الناس وتشغلهم عن صلاتهم، وتلهيهم عنها، وتُذهب الخشوع، وتنزع الطمأنينة من القلوب.