فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 351

وقال الألباني رحمه الله:"لا دليل ينهض على النسخ، وكل ما استدلوا به إنما هي روايات من فعله صلى الله عليه وسلم أنه لم يقتل، ومع أنه ليس فيه ما يصح، ولو كان فيه شيء يصح معه النسخ، فهي لا تنسخ أصل مشروعية القتل، وإنما تنسخ الوجوب" [الروضة الندية 3/ 315] .

وقال القاضي عياض رحمه الله:"أجمع المسلمون على وجوب الحد في الخمر، وأجمعوا أن لا يُقتل إذا تكرر منه ذلك، إلا طائفة شاذة قالوا: يقتل بعد حده أربع مرات، والحديث الوارد في ذلك وهو عند الكافة منسوخ بقوله عليه الصلاة والسلام:"لا يحل دم امرئ مسلم إلا بثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه المفارق"، وحديث النعمان أن النبي صلى الله عليه وسلم حده ثلاث مرات ولم يقتله، ونهى عن لعنه، ودل على نسخه إجماع الصحابة على ترك العمل به" [إكمال المُعلم 5/ 540] .

فالخمر أم الخبائث وسبب لكل شر، وقد كان شربها معروفًا قبل الإسلام وبعده، ولكن لما حرمت الخمر ونزلت الآيات بتحريمها كف الصحابة رضوان الله عليهم عن شربها فورًا، وقالوا: انتهينا انتهينا، فشرب الخمر أمارة من أمارات الساعة، وإذن بقرب وقوعها، وقد انتشرت اليوم بشكل ملفت للنظر، مما يدل على اقتراب شر مستطير قد يقع بهذه الأمة، أجارنا الله من عذابه وعقابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت