الشرط الحادي عشر:
قتال العجم، والعجم غير الترك الذين ذكرناهم قبل قليل، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا خُوزًا وَكَرْمَانَ مِنَ الْأَعَاجِمِ، حُمْرَ الْوُجُوهِ، فُطْسَ الْأُنُوفِ، صِغَارَ الْأَعْيُنِ، كأن وُجُوهَهَمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ، نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ" [أخرجه البخاري] ، خُوز: بلاد خوزستان، وكَرمان: وهي بلاد واسعة، ذات قرى ومدن، يحدها من الغرب بلاد فارس، ومن الشمال خراسان، وجنوبها بحر فارس، وأهلها أهل سنة وجماعة، وخير وصلاح، وذلك بعد فتح المسلمين لها.
وورد قتالهم في قول النبي صلى الله عليه وسلم:"يوشك أن يكثر فيكم من العجم أسدًا لا يفرون، فيقتلون مقاتلتكم، ويأكلون فيئكم" [أخرجه الطبراني ورجاله رجال الصحيح] .
فقتالهم من أشراط الساعة.
الشرط الثاني عشر:
ضياع الأمانة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَجْلِسٍ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: سَمِعَ مَا قَالَ، فَكَرِهَ مَا قَالَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ لَمْ يَسْمَعْ، حَتَّى إِذَا قَضَى حَدِيثَهُ قَالَ:"أَيْنَ أُرَاهُ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ"قَالَ: هَا أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:"فَإِذَا ضُيِّعَتِ الْأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ"قَالَ: كَيْفَ إِضَاعَتُهَا؟ قَالَ:"إِذَا وُسِّدَ الْأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ" [أخرجه البخاري] .