فكيف تريد دولة تحارب الله ورسوله العز والرفعة في الدنيا والآخرة، بل هو الذل والهوان، وتغير الأوضاع، وانتكاس الطباع، فكم تعرضت هذه الدولة للزلازل والمحن، قال تعالى: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} [هود 102] ، ويقول سبحانه وتعالى: {مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ} [هود 83] .
واليوم نرى الدول الإسلامية تسقط الدولة تلو الأخرى، في خضم البعد عن دين الله تعالى، والتنصل منه، والتبرء من بعض أحكامه، وتحكيم القوانين الوضعية، والدساتير الكفرية، في مقابل إزاحة ما يمكن إزاحته من أحكام الكتاب العزيز، والسنة النبوية المطهرة، نسأل الله السلامة والعافية، الأمة اليوم تعاني ويلات وتبعات البعد عن الله تعالى، وعن تعاليم دينه، ونبذ سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، التي علليها المعول في استنباط الأحكام الشرعية، بعد كتاب الله العزيز، قال تعالى: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا} [النساء 65] .