فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 351

إلى الهلاك، ففي الحديث أنه قال عليه الصلاة والسلام: (( والله ما الفقر أخشى عليكم، ولكني أخشى عليكم أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، وتهلككم كما أهلكتهم ) )رواه البخاري ومسلم .. وفي صحيح مسلم قال صلى الله عليه وسلم: (( إذا فتحت عليكم فارس والروم، أي قوم أنتم؟ قال عبدالرحمن بن عوف: نقول كما أمرنا الله، قال رسول صلى الله عليه وسلم: أو غير ذلك: تتنافسون، ثم تتحاسدون، ثم تتدابرون، ثم تتباغضون ) ). فالمنافسة على الدنيا، تجر إلى ضعف الدين، وهلاك الأمة، وتفريق الكلمة، كما وقع في الماضي، وكما هو واقع الآن.

تجد أخوين، خرجا من بطن واحد، ومن صلب رجل واحد، يحصل بينهم مشاكل ومنازعات وخصومات، بل ويصل الأمر إلى المحاكم، من أجل خلاف على مزرعة، أو أرض، أو كانا شريكين في تجارة، والله المستعان.

وتصديق ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من فشو التجارة، أصبحت ترى مدينة صغيرة، كالتي نحن فيها الآن، كان سوقها قبيل سنوات محصور في شارع واحد، والآن أصبحت المدينة كلها سوق، وتحولت معظمها إلى مجمعات تجارية، أضعاف أضعاف حاجة البلد، والعجيب أن التجار يشتكون من كساد السوق، وفي المقابل هناك ازدياد متضاعف على فتح محلات أخرى وجديدة، بماذا نفسر هذا؟ إن تفسيره أنه أحد علامات الساعة.

الرابع والعشرون:

كثرة الزلازل، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ، وَتَكْثُرَ الزَّلَازِلُ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ وَهُوَ الْقَتْلُ الْقَتْلُ، وحَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ الْمَالُ فَيَفِيضَ" [أخرجه البخاري] .

ولقد تزلزلت الأرض بالمدينة أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال لأصحابه:"لئن عادت والله لا أساكنكم فيها أبدًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت